ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

48

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

( أو وصف له ) أي : في المعنى وصف له ( كالنعت ) زيادة على " المفتاح " من المصنف ، فهي ذات جهتين لها شبه بالخبر في أنه ربما يفيد حكما كما لا يعلمه المخاطب ، وشبه بالنعت لدلالتها على معنى في الصاحب ، وكونها بحيث لو أسقط لم يختل الكلام ، ولم يخرج عن التمام ، ويرد على تلك الوجوه الثلاثة دخول الواو في الخبر في قولهم : فلمّا صرّح الشّرّ فأمسى وهو عريان وفي قوله : ما أحد إلا وله نفس أمارة ، وفي النعت ، كقوله تعالى : سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ " 1 " وقوله تعالى : وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ " 2 " والجواب بعد تسليم أن مدخول الواو في هذه الأمثلة كلها خبر أو صفة أنه لا ينافي أصالة عدم الواو لندورها وخروجها عن الأصل ، ونحن نزيد لك وجها رابعا ، وهو أن الحال في المعنى ظرف لعامله ، ولا واو في الظروف ويرد عليه شيء من تلك الحروف . ( ولكن خولف ) هذا الأصل ( إذا كانت ) الحال ( جملة ) في الجملة لأنه لم يخالف في جملة فعلها مضارع مثبت ، وتلك المخالفة تارة على سبيل الوجوب ، وتارة على سبيل الرجحان وتارة على سبيل التساوي . قال الشارح المحقق : وإنما جاز كونها جملة ؛ لأن مضمون الحال قيد لعاملها ويتضح التقييد بمضمون الجملة ، ونحن نقول : لأنها في المعنى خبر ونعت ، ويصح كونهما جملتين ( فإنها ) تعليل للمخالفة ( من حيث هي جملة " 3 " مستقلة بالإفادة فيحتاج إلى ما يربطها بصاحبها ) وأيضا الأصل في الجملة الاستقلال فلا يخرج عنه إلا لموجب . ( وكل من الضمير والواو صالح للربط ، والأصل الضمير " 4 " بدليل

--> ( 1 ) الكهف : 22 . ( 2 ) الحجر : 4 . ( 3 ) أي لا حال . ( 4 ) يعني في نظر البلقاء ، فلا يعدل عنه إلا لنكتة تدعو إلى زيادة ارتباط الحال بصاحبها كقصد الاهتمام أو نحوه فيؤتى بها عند ذلك جملة مستقلة وتربط بالواو وحدها أو مع الضمير ، أما النحاة فيستوي عندهم الحال المفردة والجملة ، والربط بالضمير والواو .