ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
49
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
المفردة ) من الأحوال ( والخبر والنعت ) والصلة ، ويتجه عليه أن المتبادر منه والمفرد منها أن المفردة ترتبط لصاحبها بالضمير ، مع أنه كالجهد يرتبط بنفسها كما يحكم به الوجدان واعتبار الضمير ؛ لأنه لا بد له من فاعل ، ويمكن دفعه بأن المراد المفردة التي مسندة إلى متعلق الصاحب نحو : جاء زيد قائما أبوه ، والمراد أن الأصل الضمير فقط ، فالعدول في الحال إلى ضميمة الواو أو مجردها لداع ، وذلك أن الحال لكون ما قبلها يتم بدونها احتاجت إلى مزيد رابط ، وهو الواو الدالة على الربط من أول الأمر ولا ينتقض بالنعت ؛ لأن النعت كثيرا ما لا يتم ما قبله بدونه كما في : رجل يعلم فعل كذا . قال الشارح المحقق : الواو أشد في الربط من الضمير ؛ لأنها الموضوعة له ، وتوضيحه أن الضمير يذكر في الكلام لغرض آخر ، ويلزمه الربط بخلاف الواو . والمستفاد من هذا الكلام أن الواو في الحال لمزيد الربط ، لكن في " المفتاح " أن الواو في الحال لداعى الوصل بين الجمل التي ليس بينهما كمال الاتصال وشبهه ولا كمال الانقطاع وشبهه مع وجود الجامع . ( فالجملة ) التي تقع حالا ( إن خلت عن ضمير صاحبها وجب فيها الواو ) فلا يجوز : خرجت زيدا على الباب ، سواء كان اللام في قوله : الباب للعهد حتى يكون في قوة يأتي أو للجنس لعدم الضمير هذا مقتضى ظاهر بيانهم ، والقياس على الخبر الجملة يحكم بأن المراد بالضمير العائد . قال الشارح : وجوّزه البعض عند ظهور الملابسة . قلت : جعل الصحاح مثله بتقدير الواو . ومن مواضع وجوب الواو ما في " المفتاح " من نحو : جاءني رجل وعلى كتفه سيف إذ لو لم يذكر الواو لالتبس بالصفة ، ولما أوهم هذا الكلام وجوب الواو في : جاء زيد ويتكلم عمرو عقّبه بقوله : ( وكل جملة خالية من ضمير ما يجوز أن ينتصب عنه حال يصح أن تقع حالا بالواو إلا المصدرة بالمضارع المثبت ، نحو : جاء زيد ويتكلم عمرو لما سيأتي ) من وجه الامتناع في المضارع الغير الخالي عن ذلك الضمير لظهور اشتراك الوجه .