ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

467

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ " 1 " ولا يمنع ضمير المفعول كون يخشى في الآخر لأنه بمنزلة الجزء من اللفظ . ( و ) للمتجانسين قوله ( نحو : سائل اللئيم يرجع ودمعه سائل ) الأول من السؤال والثاني من السيلان ، وضمير معه إلى السائل في المشهور ، ويحتمل الرجوع إلى اللئيم وهو أبلغ في ذم اللئيم ، حيث لا يطيق السؤال ، وللقسم الأول من الملحقين بالمتجانسين قوله : ( نحو : ) قوله تعالى : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً " 2 " وللقسم الثاني قوله : ( نحو ) قوله تعالى : ( قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ " 3 " وفي النظم ) عطف على قوله في النثر ( أن يكون أحدهما ) إلخ عطف على أن يكون إلخ ، والأولى أن يعيد المسند إليه بعد حرف العطف ، ولا يخفى وجهه على من يعرف نحوه ، فلا يكن من المنحين ، والمراد بأحدهما أحد اللفظين بالتفصيل المذكور ( في آخر البيت ) واللفظ الآخر ( في صدر المصراع الأول أو حشوه أو آخره أو صدر ) المصراع ( الثاني ) فهذه أربعة مواضع نضربها في الأقسام الأربعة يصير ستة عشر ، إلا أن المصنف لم يورد من شبهة الاشتقاق إلا مثالا واحدا إما لعدم الظفر أو للاكتفاء بأمثلة الاشتقاق ، كذا ذكره الشارح المحقق ، وفيه بعد ؛ أما عدم الظفر فلأنه جعل من الأمثلة قول الحريري ( قمشغوف بآيات المثاني ) ومتصل به قوله ، ( ومضطلع بتلخيص المعاني ، ومطّلع إلى تخليص عاني ) ، فيبعد غاية البعد أن يقال : لم يظفر بهذا المثال لشبه الاشتقاق ، وأما الاكتفاء فلأن الاكتفاء بأمثلة قسم عن أمثلة قسم آخر بعيد ، فالوجه أن يقال : جعل الملحقين بهما قسما ، فاكتفى بإيراد أربعة أمثلة لكل قسم ، إلا أنه زاد مثالا واحدا في قسم ، وكلامه في الإيضاح واضح في أنه جعل الملحقين بالمتجانسين قسما واحدا وأنه لا يزيد إلا بتمثيل اثنى عشر قسما ، غايته أنه ربما تكرر مثال بعض الأقسام ، ثم ذكر لكل قسم من الأقسام المذكورة في التعريف أربعة أمثلة على طبق أقسام هذا القسم ، ففي ذكر الأمثلة نشر على ترتيب اللف ، إلا أنه زاد للقسم الآخر مثالا للمكررين الأربعة الأول ، وللمتجانسين

--> ( 1 ) الأحزاب : 37 . ( 2 ) نوح : 10 . ( 3 ) الشعراء : 168 .