ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

463

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

كقوله : ( لاح أنوار الهدى عن كفّه في كلّ حال ) " 1 " ( وإذا ولى أحد المتجانسين ) أي جناس كان بقرينة العدول إلى الاسم الظاهر ودلالة المثال ( الآخر يسمى ) الجناس ( مزدوجا ومكررا ومرددا نحو ) قوله تعالى : وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ " 2 " وقد يطلق التجنيس على توافق اللفظين في الكتابة ، سواء كان بينهما جناس لفظي أو لا ، والمراد التوافق مع قطع النظر عن الإعجام ، ويسمى تجنيس تصحيف ، وتجنيس خط ، ومنه قول المفتاح في التجنيس اللاحق : إنه إذا اتفق المتجانسان كتابة يسمى تجنيس تصحيف ، ولما لم يخص هذا تجنيس اللاحق كما أوهمه عبارته لم يلتفت إليه المصنف ، ولم يذكره في التجنيس اللاحق ، ومن غرائب ذلك ما كتبه أمير المؤمنين على - رضي اللّه عنه - إلى معاوية حين تمرد عن طاعته : ( عزّك غرّك فصار قصار ذلك ذلّك فاخش فاحش فعلك تهتدى بهدى ) فأجابه معاوية بقوله : ( على قدري غلى قدري ) ففي كلام معاوية الجناس اللفظي مع الخطى ، وقد يعد في هذا النوع ما لم ينظر فيه إلى الحروف ، فانفصالها فيعد متى تعود مجانس مسعود ، ويعد المستنصرية جنة مجانس المسئ بضربة حية ، واستنصح ثقة مجانس إيش تصحيفه ، ومجانس أتيت بتصحيفه ، قيل لفاضل استنصح ثقة إيش تصحيفه ، قال أتيت بتصحيفه ، وفي المفتاح : ومن التجنيس ما يسمى مشوشا ، وهو مثل البراعة والبلاغة . قال الشارح المحقق في شرح المفتاح : وجه كونه مشوشا أنه يوهم كونه مطرفا لاختلاف المتجانسين بحرفين قريبي المخرج ، وليس به لعدم اتفاقهما في صورة الخط ، وكونه تجنيس خط لاتفاق العين ، والعين في الخط ، وليس به لاختلاف الراء واللام في الخط ، وهو سهو من قلم الناسخ ، إذ لم يشترط في المطرف الاتفاق في الخط ، بل هو مجرد قرب المخرج . وقال الشريف المحقق : ليس بمطرف لعدم اجتماع الحرفين القريبي المخرج ، وهو

--> ( 1 ) انظر البيت في عروس الأفراح . ( 2 ) النمل : 22 .