ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
460
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
لطيف ، وعدول عن طريق حنيف ، وهبناه في وقت شريف ، وما ذكر الشارح مقابلا لتقدير المعطوف من أنه للتبعيض مع أنه في تقدير سواعد من أيد أيضا للتبعيض ، إذ السواعد بعض الأيدي فكأنه مبني على جعل من التبعيضية اسما ، وقد صرح به في شرح الكشاف ، وقال : هذا مما استخرجته ( عواص ) من عصاه بسيفه ضربه به ضربة بالعصا ( عواصم ) من عصم على حد ضرب بمعنى منع أو وقي تمامه : ( تصول بأسياف قواض ) أي : قواتل ، من قضى عليه قتله ، وهو أنسب مما في الشرح ، من أنه قضى عليه حكم أي حاكمه بالقتل ، ( قواضب ) " 1 " من قضبه بمعنى قطعه ، على حد ضرب يعني أسياف قواتل للأحياء قواطع للأشياء أيا كانت خشبا أو حجرا أو حديدا ، فلا يكون ذكر القواضب مستغنى عنه بالوصف بالقواتل ، وتكون الزيادة في الآخر لعدم الاعتداد بالتنوين . ( وربما يسمى ) قال المصنف أعني الثالث ( مطرفا ) نقلا من الخيل الأبيض الرأس والذنب وسائرهما مخالف فإن آخره بخلاف الباقي في كون اللفظ إعادة ، قال المصنف : ووجه تحسينه أنه يوهم قبل ورود آخر الكلمة كالميم من عواصم أنها هي الكلمة التي مضت ، وإنما أتى بها للتأكيد حتى إذا تمكن آخرها في نفسك ووعاه سمعك انصرف عنك ذلك التوهم وحصل لك الفائدة بعد اليأس منها ، هذا وفيه نظر من وجهين : الأول أن توهم التأكيد ليس عاما لأنه لا يشمل مثل قولنا : لهم أيد عواص ، وأعين عواصم ؛ إذ لا مجال لتوهم التأكيد ، فينبغي أن يحذف قوله : وإنما أتى بها للتأكيد ، والثاني : أن اختصاص الوهم بالزمان السابق على ورود الآخر إنما يتم في مثل عواص عواصم ، وأما في عواصم عواص فالوهم باق بعد ورود الآخر ، فالأولى أن يقال قبل معرفة الآخر ، ووجه تحسين القسمين السابقين جمع الألفاظ المتناسبة ، فهما في المحسنات اللفظية نظير مراعاة النظير في المحسنات المعنوية ، وهذا الوجه يعم أقسام الجناس ( وإما بأكثر ) قد عرفت أنه ثلاثة أقسام كقسميه ، ولم يذكر منه إلا قسما سمي باسم لبيان اسمه ( كقولها ) أي الشاعرة ، وهي الخنساء ويقال لها خناس أيضا أخت صخر : [ ( إنّ البكاء ) ] بالضم والكسر أو الثاني لكثرته فهو أنسب هنا [ ( هو الشّفاء من الجوى ) ] هو حرقة القلب
--> ( 1 ) البيت في ديوانه : 1 / 206 ، والطراز 2 / 362 ، والإيضاح : 335 .