ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
369
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
بالمتضادين المعنى اللغوي دون الاصطلاحي الكلامي على خلاف دأبه ؛ لأنه يذكر الاصطلاحات الكلامية ، ويريد معانيها الاصطلاحية تبججا منه لجمع المنقول والمعقول ، فسره المصنف بقوله : ( أي : معنيين متقابلين في الجملة ) " 1 " سواء كان تقابل الضدين أي : المعنيين الموجودين المتواردين على محل واحد بينهما الخلاف أو غايته أو تقابل الإيجاب والسلب ، أو تقابل العدم والملكة أو تقابل التضايف ، وسواء كان التقابل حقيقيا أو اعتباريا . وقيل : لا يجعل التضايف تقابلا فلا يسمى الجمع بين الأب والابن طباقا على ما هو الظاهر ، بل هو بمراعاة النظير أقرب . ولك أن تجعل التفسير مجرد قوله معنيين متقابلين ، وتكتفي في تعميمه بعدم تقييده ، ويجعل قوله في الجملة متعلقا بالجمع أي : الجمع مطلقا ، سواء كان في جملة واحدة أو في جملتين إحداهما جزء من الأخرى أولا ، والأظهر أن يقول : بين متضادين فصاعدا . ( ويكون ) على طبق وهي أو الجمع ، وقوله : ومن الطباق فتفطن فإنك من المخبرين . ( بلفظين ) أي : بسبب لفظين ( من نوع ) قدمه ؛ لأن لطف التضاد فيه أتم ، كيف والمتكلم كما جمع بين الضدين في تركيب جمعهما في نوع واحد من الكلمة ، وهذا أغرب من القسم الثاني ، ولأنه أكثر دورانا على ألسنتهم ، يشهد بذلك : أنه لم يهمل شيئا من أمثلة أقسامه بخلاف أقسام ما يقابله ، فإنه لم يمثل إلا لقسم واحد من أقسامه . وقد حكم الشارح بأنه لا يوجب جدالا هو ومن لا يتفطن ، لما ألقيناه لك ربما لفيناه يقول : هذا التقسيم تطويل لا طائل تحته . ( اسمين نحو ) قوله تعالى : وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً " 2 " جمع يقظ ، على وزن عضد أو كتف بمعنى يقظان وَهُمْ رُقُودٌ أي : نيام ( أو فعلين نحو ) قوله تعالى
--> ( 1 ) أي سواء أكان التقابل حقيقيا أم اعتباريا . [ بغية الإيضاح 4 / 4 ] . ( 2 ) الكهف : 18 .