ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

284

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

( أو المجرور نحو : فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ " 1 " ) فإن العذاب قرينة استعارة البشارة للإنذار . قال صاحب المفتاح : أو إلى الجميع ، وفسر بالفاعل والمفعول والجار والمجرور فأشكل تمثيله بما مثّله به من قوله : تقري الرياح رياض الحزن مزهرة * إذا سرى النّوم في الأجفان أيقاظا " 2 " ويحتمل أن يكون هذا الإشكال مرموز قول المصنف في الإيضاح ، وفيه نظر . كما يحتمل أن يكون مرموزة النزاع في كون الجميع ككل واحد مدار القرينة ، بل هو ملحق في الندور بما سوى هذه القرائن . ووجه الإشكال : أنه لم يجمع قرينة البيت الفاعل والمفعول الأول والثاني ، والجار والمجرور إذا لم يتعلق في الأجفان بقوله " نقري " ، بل بقوله : قرينة على أن السّرى مستعار من السير بالليل ، فقد جمع البيت جميع القرائن المذكورة لأن الكلام في قرينة استعارة واحدة كما لا يخفى على واحد . ومنهم من قال : المراد بالجميع هو الأكثر ، ونحن نقول : قابل الجميع بواحد من هذه الأمور مرادا به ما يجاوز الواحد من اثنين أو ثلاثة أو أكثر . ففي البيت تمثيلان : تمثيل جميع من الفاعل والمفعول الأول والثاني باعتبار قوله نقري ، وتمثيل جميع من الفاعل والمفعول في سرى . ومن هفوات الشارح المحقق : تفسير الحزن بالسهل ، وكأنه سهو من الناسخ ، وكأن عبارته مقابل السهل ، فسقط المضاف من قلم الناسخ ، والأمر فيه سهل . ( وباعتبار آخر ) غير اعتبار الطرفين والجامع والثلاثة واللفظ ، وهو الذي سماه المصنف في الإيضاح التقسيم باعتبار الخارج أي : الخارج من أركان التشبيه ، والمراد : خارج خاص واعتبار آخر خاص ، وإلا فالأقسام باعتبار آخر مطلقا ، أو باعتبار الخارج مطلقا لا تنحصر في الثلاثة فإن لها أقساما باعتبار

--> ( 1 ) آل عمران : 21 . ( 2 ) أورده القزويني في الإيضاح ؛ ( 269 ) ، والسكاكي في المفتاح ( 492 ) ، والرازي في نهاية الإيجاز ( 244 ) ، وبدر الدين بن مالك في المصباح ( 136 ) ، والطيبي في شرحه على المشكاة : ( 1 / 119 ) والعلوي في الطراز : ( 1 / 238 ) وفيه : أيقاظا بالفتح ( أي فتح الهمزة ) والأجفان : أكمام الزهر .