ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
283
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
مدارا على ما نقول . ( على الفاعل نحو : نطقت الحال بكذا ) فإن النطق الحقيقي لا يثبت للحال ( أو المفعول ) المتبادر منه المفعول به ( نحو ) قول ابن المعتز في مدح أبيه حيث خلع المقتدر لفساده من الخلافة ، ونصب وقام بالخلافة ، كما ينبغي : ( جمع الحقّ لنا في إمام * قتل البخل وأحيا السّماحا ) " 1 " هو بالفتح والكسر : الجود والكرم ، كذا في القاموس . المراد هنا : الجود ، فإن القتل والإحياء الحقيقيين لا يتعلقان بالبخل والجود ، ولا يخفى أن الفاعل أيضا قرينة في أحيا ؛ إذ لا يتأتى الإحياء إلا من اللّه تعالى ، فجعل كلّا من القتل والإحياء مما القرينة فيه المفعول فقط مبني على الغفلة ، ووصف في المفتاح بالمفعول الأول وهو غير معهود فيما لا تأتى له ؛ فلذا تركه المصنف . ( ونحو ) قول القطامي : لم تلق قوما هم شرّ لإخوتهم * منّا عشيّة تجري بالدّم الوادي [ ( نقريهم ) ] أي : الإخوة ( لهذميّات ) ] اللهذم : كجعفر : القاطع من الأسنّة ، والظاهر أنه أراد باللهذميات : الطعنات والجراحات وإراقات الدماء باللهذم ، وقد يحمل على نفس الأسنة ، ويجعل الياء للمبالغة كما في احمري للأحمر . ونبه بالمثال الثاني : أنها تدور القرينة على المفعول الثاني ، أيضا فإنه القرينة على أن نقري استعارة عن اتصال اللهذميات إليهم من غير تغيير على وجه النشاط كما هو شأن الكريم المضياف . تتمة البيت [ نقدّ بها ] القد : القطع المستأصل أو المستطيل أو الشق طولا [ ما كان خاط عليهم كلّ زّراد ] " 2 " من زرد الدرع : نسجها .
--> ( 1 ) البيت في ديوانه : ( 1 / 468 ) ، وأورده القزويني في الإيضاح : ( 269 ) ، والسكاكي في المفتاح : ( 492 ) ، والرازي في نهاية الإيجاز وعزاه إليه : ( 243 ) ، وبدر الدين بن مالك في المصباح : ( 135 ) ، والطيبي في شرحه على المشكاة : ( 1 / 119 ) . ( 2 ) انظر البيتان في الإيضاح : ( 263 ) ، والبيت الثاني : ( 269 ) ، والمفتاح : ( 492 ) . اللهذم : السنان القاطع ، القدّ : القطع ، وسرد الدروع وزردها : نسجها .