ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
257
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
غيرهما : يعافه ويعيفه عيفا وعيفانا محركة وعيافة وعيافا بكسرهما : كرهه فلم يشربه ( العدل ) العدل مقابل الظلم ، ولا يبعد أن يحمل على التوحيد كما فسر به قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ " 1 " خص بالذكر ؛ لأنه أول الإيمان ( والإيمانا ) جواب الشرط محذوف ، أي : تلجئون إليهما ، وقوله : ( فإنّ في أيماننا نيرانا ) ] " 2 " علة الجزاء أقيم مقامه ، والنيران إما جمع نور ، أو نار استعيرت للسيوف أو الرماح يلمعن ، وتخصيصها بالسيوف كما هو المعروف أو استعارتها من النار ، لا من النور ، كما هو المشهور منظور ليس للأنظار السليمة بمنظور ، فتعلق الكراهة بكل من العدل والأيمان قرينة على أن المراد بالنيران آلة الحرب التي تشبهها في اللمعان ، لا حقيقتها ؛ لأنه يدل على أن الجزاء المحاربة ، وفي التعبير عن السيوف بالنار التي هي جزاء الظلم والكفر في الشرع لطافة بينة ، وقد يقال : من القرائن قوله : في أيماننا ، فإن النار لا تؤخذ بالأيدي ، وفيه ضعف لا يخفى . ( أو معان ملتئمة ) يكون المجموع قرينة واحدة ، فيقابل قوله : ( أو أكثر ) . ويصح كونه قسيما له ، كذا في الشرح ، وفيه : أنه لا يصح حينئذ كونه قسيما للواحد ، ولا يصح حمل الواحد على البسيط ؛ لأنه يبقى أكثر من واحد هي مركبات واسطة على أي تقدير يبقى واسطة هي معان غير ملتئمة يكون المجموع قرينة ، وحمل الالتئام على مجرد كون المجموع قرينة دون كل واحد بعيد . ( كقوله ) أي : البحتري : ( وصاعقة ) مجرور بواو رب أو مرفوع موصوف بالظرف ، مبتدأ خبره تنكفي بها ، والصاعقة هي نار تسقط من السماء ( من نصله ) بيان صاعقة أي : صاعقة هي نصله ، جعله صاعقة في الاشتغال والتأثير ، أو المراد صاعقة ناشئة من نصله ، فهي وهمية تخييلية ، فكأن لنصله صاعقة تحرق الأعداء ، والأول أظهر ، وإلى الثاني ذهب الشارح . والنصل : حد السيف على ما يفهم من الصحاح ، ونفس السيف ما لم يكن له مقبض على ما في القاموس . فعلى هذا جعل سيفه لاختفاء مقبضه في كف الممدوح كأنه لا مقبض له
--> ( 1 ) النحل : 90 . ( 2 ) انظر البيت في الإيضاح : ( 260 ) .