ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
255
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
مخصوصا بالنحاة ، لأنه علم اضطراري دعا إلى القول به أحكام نحوية ، فحينئذ يدخل علم جنس في اسم الجنس فيدخل في الاستعارة الأصلية بلا كلفة بمحل في بيانه ، والجملة عطف على قوله : ( والاستعارة تفارق الكذب ) ، عطف جملة فعلية على جملة اسمية . ولك أن تجعله عطفا على قوله : ( تفارق الكذب ) ، فيكون التناسب مرعيّا . ( لمنافاته الجنسية ) وبناء الاستعارة على جعل المستعار من أفراد المستعار منه بادعاء أن له قسمين : قسما متعارفا ، وقسما غير متعارف ، فلما لم يكن للعلم مفهوم كلي جنسي امتنع أن يستعار ، ولامتناع أن يكون له الفرد ، فضلا عن أن ينقسم إلى متعارف وغير متعارف . قال المصنف : ولأن العلم لا يدل إلا على معين من غير إشعار بوصف فلا اشتراك بين معناه وغيره ، إلا في مجرد التعيين ، ونحوه من العوارض التي لا يكفي شيء منها جامعا في الاستعارة . ( إلا إذا تضمن نوع وصفيّة ) الأولى نوع وصف ؛ لأن الوصف مصدر لا يحتاج في أداء المعنى المصدري إلى إلحاق الياء المصدرية والمراد بتضمن الوصف : أن يكون الوصف لازما للشخص ، نظرا إلى ذاته أو بسبب اشتهاره بالوصف ؛ فإن الوصف اللازم ينزّل منزلة الموضوع له ، ويجعل الموصوف فردا متعارفا له ، والمستعار له فردا غير متعارف . هكذا ذكروه ، وفيه أنه تكلف لا يوافقه الاستعمال فإن استعمال العلم في المشبه بدعوى العينية لا بدعوى إدخالهما تحت جنس . وقد تنبه الشارح لهذا في " التلويح " ، فقال : التحقيق أن الاستعارة تقتضي وجود لازم مشهور ، له نوع اختصاص بالمشبه به ، فإن وجد ذلك في مدلول الاسم ، سواء كان علما أو غير علم جاز استعارته ، وإلا فلا . هذا كلامه ، لا تقول : فليكن مراد المصنف أنه لا يكون علما إلا إذا اشتهر بوصف ؛ لأنه لا بد للاستعارة من وجه شبه له مزيد اختصاص بالمشبه به ؛ لأنا نقول : قد فصل المصنف هذا الكلام بما لا يحمل هذا التوجيه على أنه لا اختصاص لتضمن