ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

246

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

في معرض الجوع ، وفيه إفادة أنها ابتليت بالجوع في الغاية ، حتى كأنها نفس الجوع وبارزة في لباسه وظاهرة في معرضه ؛ وللآية تتمة بحث يمنع من بيانه خوف الإسام ، فليرجع إلى شروح " المفتاح " من أراد التمام . وقد تم تصوير الاستعارة بما مر إلا أنه ذكر المصنف في الإيضاح هنا تعريفا له فقال : فالاستعارة ما تضمن تشبيه معناه بما وضع له ، والمراد بمعناه ما عني به ، أي : ما استعمل فيه فلم يتناول ما استعمل فيما وضع له وإن تضمن التشبيه به نحو أسد زيد ، ورأيته أسدا ، لاستحالة تشبيه الشيء بنفسه على أن المراد بقولنا : ما تضمن مجاز تضمن بقرينة تقسيم المجاز إلى الاستعارة وغيرها ، والمجاز لا يكون مستعملا فيما وضع له هنا ، وقد أفاد هذا التعريف أن اللفظ لا يستعار من المعنى المجازي ، وإن كان مشهورا فيه . وفي قوله : لاستحالة تشبيه الشيء بنفسه نظر ؛ لأنه لا يتم في اللفظ المشترك ، لأنه لو تضمن تشبيه معناه لما وضع له لا يجب فيه أن يكون معناه غير الموضوع له للزوم تشبيه الشيء بنفسه ، لأنه لا يلزم فيه ذلك التعدد ما وضع له وإخراج الأسد في الأمثلة المذكورة عن التعريف مبني على ما استقر فيه رأيهم أن المراد : بزيد أسد دعوى اندراج زيد تحت مفهوم الأسد ؛ ليتوسل بها إلى المبالغة في التشبيه فإن تم ، تم ، وإلا فلا . ولا يتجه عليه ما ذكره الشارح أنا لا نسلم أن أسدا في : زيد أسد مستعمل فيما وضع له ، بل هو مستعمل في رجل شجاع فيكون مجازا واستعارة ، إذ أصله : زيد رجل شجاع كالأسد ، فحذفنا المشبه واستعملنا المشبه به في معناه فيكون استعارة ، على أنا إن جوزنا كون زيد أسد محتملا لهذا التوجيه ، فليس لأحد أن ينكر صحة أن يقصد به ما تقدم . فالمحترز عنه هو الأسد بهذا المعنى . وأما ما ذكره السيد السند : من أن الحق مع القوم فإن الفرق بين قولنا : مر دي همجو شيرست زيد ، وبين شيرست زيد ، يكشف عن ذلك ؛ فإن التشبيه في الأول راجع إلى ذات ما حمل على زيد ، وفي الثاني إلى زيد مما لا ينفع ، فإن من يقول : إن زيدا أسد في معنى : زيد رجل شجاع ، يقول شيرست زيد معناه دي همجو شيرست زيد ، فلا يفيده تبديل الفارسي بالعربي شيئا . وأعجب منه أنه قال :