ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
187
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
لحمله قامته ، وبين جسم لطيف في غاية اللطافة لا يتوهم في شأنه ثقل أو شبها بين أوائل النار ، والأمر الدائم أو أنه جعل قامات البنفسج كبريتيا ونفسه أوائل النار فجعل النار مع الكبريت مجتمعة غير معينة للكبريت أو جعل النار والكبريت ذات رايحة طيبة ، ويمكن أن يجعل من الإبراز في صورة الممتنع عادة فإن الكبريت الموقدة لا يتكثر في موضع واحد عادة . ولا يخفى أنه فات القوم من وجوه الاستطراف إبراز الشيء في صورة الممتنع عقلا ، وكأنهم لم يلتفتوا إليه لعدم وقوعه في كلام البلغاء . ( وقد يعود ) الغرض ( إلى المشبه به ) ويمكن تربيع قسمة الغرض . ثالث الأقسام : أن يعود الغرض إلى ثالث هو تحصيل العناق بين صورتين متباعدتين غاية التباعد ، فإنه أمر مستطرف مرغوب للطباع جدا . ورابعها : أن يعود الغرض إلى المشبه والمشبه به جميعا ، وهو جعلهما مستطرفين بجمعهما ؛ لأن كلا من المتباعدتين يستطرف إذا تعانقا . ( وهو ضربان : أحدهما ) وهو الكثير الشايع حتى أوهم صاحب المفتاح قصر العائد إلى الغرض المشبه به عليه في أول بيانه إشارة إلى كثرته إلى حد كأنه ليس غيره ، وصرح بقلة الثاني ، ثانيا : حيث قال : وربما كان الغرض بيان كونه أهم ، ولم يلتفت المصنف إليه ، واقتصر على بيان أنه ضربان ، فاختصاره هذا مخل ، وقد تداركه في الإيضاح ؛ حيث قال : وأما الثاني فيكون في الغالب ( إيهام أنه أتم من المشبه ) في وجه الشبه ( وذلك في التشبيه المقلوب ) وهو أن يجعل الناقص في وجه الشبه مشبها به قصدا إلى ادعاء أنه زائد . كذا في الشرح ، ولا يخفى أنه يجوز أن يكون التشبيه المقلوب مبنيا على تسليم أنه أتم من المشبه إذا كان بينك وبين مخاطبك نزاع في ذلك وأنت جاريت معه ، وأنه يصح التشبيه المقلوب في تشبيه للتزيين والتشبيه والاستطراف لادعاء أن الزينة في المشبه به أتم أو القبح أكثر أو ادعاء أن المشبه به أندر وأخفى ، ولا يظهر اختصاصه بصورة إلحاق الناقص بالكامل . ( كقوله ) أي : قول محمد بن وهيب [ ( وبدا ) أي : ظهر ( الصّباح ) هو أول النهار وضوءه يعني حمرة الشمس في سواد الليل ( كأنّ غرّته ) هي كالغر غرة