ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

136

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

رمح من ( زبرجد ) ] " 1 " . فإن الأعلام الياقوتية المنشورة على الرماح الزبرجدية مما لم يدركه حس ؛ لأن الإحساس لا يتعلق بغير موجودي مادي حاضر عند الحس على نسبة مخصوصة ، يعرفها كل ذي حس ، لكن مادته التي تركبت منها كالياقوت والزبرجد وهيئة العلم والرمح والنشر مما أدرك بالحس . ويمكن تفسير الشعر بما يخرج المشبه به عن كونه خياليا بأن يجعل أعلام ياقوت بمعنى أعلام كالياقوت في الحمرة فيكون تشبيها بليغا ، ويراد بالزبرجد خشب مخضرّ كالزبرجد فيكون استعارة . [ والعقلي ] ( وبالعقلي ) عطف على قوله بالحسي و ( ما عدا ذلك ) على قوله : المدرك عطف معمولين على معمولي أمر واحد أي : المراد بالعقلي ما لم يدرك هو ولا مادته بتمامها بإحدى الحواس الظاهرة ، سواء أدرك بعض مادته أو لا . ( فدخل فيه الوهمي أي : ما هو غير مدرك بها ولو أدرك لكان مدركا بها ) أي : لو أدرك على الوجه الجزئي ، فلا ينافيه كون أنياب الأغوال متصورة إذا ما لم يتصور لم يتصور جعله مشبها به ، وبهذا القيد يتميز عما يدرك بالوجدان ، ويصح قوله وما يدرك بالوجدان عديلا له . قال الشارح : وبهذا القيد يتميز عن العقلي ، يعني به يتميز الخاص عن العام ، ولولا تميزه لا يصح الحكم بدخوله فيه ، وربما يقال : أراد التميز عن العقلي الصرف ، وما ذكرنا أحسن ، فأحسن التأمل . وأعرض عن الوهمي بحسن التعقل ( كما في قوله ) أي : كمشبه به في قول امرئ القيس . [ ( أيقتلني ) يريد به الرجل الذي أوعده في حب سلمى ( و ) الحال أن ( المشرفيّ ) بفتح الراء ، قال الشارح : سيف منسوب إلى مشارف اليمن ، وجعل القاموس مشارف من الشام ، وإنما رد المشارف إلى المشرف ؛ لأن الجمع لا ينسب إليه ما لم يرد إلى المفرد ( مضاجعي ) قال الشارح : أي : ملازمي ، وجعل

--> ( 1 ) البيتان للصنوبري ، وهما في الإيضاح : 207 ، والمصباح : 116 ، أسرار البلاغة : 158 ، والطراز : 1 / 275 وهما في شرح عقود الجمان بلا نسبة 2 / 15 ، وفي الإشارات والتنبيهات كذلك بلا نسبة : 175 ، والشقيق : نبات أحمر ، تصوب : مال إلى أسفل ، تسعد : استقام إلى أعلى .