ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
70
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
بدونها ؛ كزيادة المبالغة في قولها [ من البسيط ] : وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به * كأنّه علم في رأسه نار " 1 " وتحقيق التشبيه في قوله " 2 " [ من الطويل ] : كأن عيون الوحش حول خبائنا * وأرحلنا الجزع الّذى لم يثقّب وقيل : لا يختصّ بالشعر ؛ ومثّل بقوله تعالى : اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ " 3 " . ( 2 / 90 ) وإما بالتذييل ؛ وهو تعقيب الجملة بجملة أخرى تشتمل على معناها للتأكيد ، وهو ضربان : ضرب لم يخرّج مخرج المثل ؛ نحو : ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ " 4 " على وجه . وضرب أخرج مخرج المثل ؛ نحو : وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً " 5 " وهو - أيضا - إمّا لتأكيد منطوق ؛ كهذه الآية . وإما لتأكيد مفهوم ؛ كقوله [ من الطويل ] : ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أىّ الرّجال المهذّب " 6 " ( 2 / 92 ) وإما بالتكميل ، ويسمى الاحتراس - أيضا - وهو أن يؤتى في كلام
--> ( 1 ) البيت للخنساء ديوانها ص 80 ويروى : أغر أبلج تأتم الهداة به ، والمصباح ص 230 . ( 2 ) البيت لامرئ القيس ديوانه ص 217 ، والإيضاح ص 306 . والجزع : الخرز اليماني الذي فيه سواد وبياض . ( 3 ) يس : 21 . ( 4 ) سبأ : 17 . ( 5 ) الإسراء : 81 . ( 6 ) البيت للنابغة ديوانه ص 66 ، أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 160 ، وهو من قصيدة يعتذر فيها للنعمان بن المنذر ويمدحه مطلعها : أتاني - أبيت اللعن - أنك لمتنى * وتلك التي أهتم منها وأنصب الشعث : التفرق وذميم الخصال .