ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

71

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

يوهم خلاف المقصود بما يدفعه ؛ كقوله من [ الكامل ] : فسقى ديارك غير مفسدها * صوب الرّبيع وديمة تهمى " 1 " ونحو : أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ " 2 " . ( 2 / 94 ) وإما بالتتميم ، وهو أن يؤتى في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة ، لنكتة ؛ كالمبالغة ؛ نحو : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ " 3 " في وجه ، أي : مع حبه . ( 2 / 96 ) وإما بالاعتراض ، وهو أن يؤتى في أثناء كلام أو بين كلامين متصلين [ ب ] معنى بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب ، لنكتة سوى دفع الإيهام ؛ كالتنزيه في قوله تعالى : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ، والدعاء في قوله [ من السريع ] : إنّ الثّمانين وبلّغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان " 4 " ( 2 / 97 ) والتنبيه في قوله " 5 " [ من الكامل أو السريع ] : واعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كلّ ما قدرا وممّا جاء بين كلامين وهو أكثر من جملة : قوله تعالى : فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ " 6 " ؛ فإن قوله : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ بيان لقوله : فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ . ( 2 / 99 ) وقال قوم : قد تكون النكتة فيه غير ما ذكر . ثم جوّز بعضهم وقوعه آخر جملة لا تليها جملة متصلة بها ؛ فيشمل التذييل ، وبعض صور التكميل . وبعضهم كونه غير جملة ؛ فيشمل بعض صور التتميم والتكميل .

--> ( 1 ) البيت لطرفة ديوانه ص 146 ، والإيضاح ص 310 ، والمصباح ص 210 . ( 2 ) المائدة : 54 . ( 3 ) الإنسان : 8 . ( 4 ) البيت لعوف بن محلم الشيباني أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 163 . ( 5 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 163 . ( 6 ) البقرة : 222 - 223 .