ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
60
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
قال ؟ وقوله [ من الكامل ] : زعم العواذل أنّنى في غمرة * صدقوا ولكن غمرتى لا تنجلى " 1 " ( 2 / 30 ) وأيضا : منه ما يأتي بإعادة اسم ما استؤنف عنه ؛ نحو : " أحسنت إلى زيد ؛ زيد حقيق بالإحسان " ، ومنه : ما يبنى على صفته ؛ نحو : " أحسنت إلى زيد ؛ صديقك القديم أهل لذلك " ؛ وهذا أبلغ . ( 2 / 32 ) وقد يحذف صدر الاستئناف ؛ نحو : يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ " 2 " وعليه : " نعم الرجل زيد " على قول " 3 " . وقد يحذف كلّه : إمّا مع قيام شيء مقامه ؛ نحو قول الحماسىّ : [ من الوافر ] : زعمتم أنّ إخوتكم قريش * لهم إلف وليس لكم إلاف " 4 " ( 2 / 33 ) أو بدون ذلك ؛ نحو : فَنِعْمَ الْماهِدُونَ " 5 " أي : نحن ؛ على قول " 6 " . ( 2 / 33 ) وأما الوصل لدفع الإيهام : فكقولهم : ( لا وأيّدك اللّه ) . ( 2 / 34 ) وأما التوسّط : فإذا اتّفقتا خبرا وإنشاء ، لفظا ومعنى ، أو معنى فقط بجامع ؛ كقوله تعالى : يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ " 7 " ، وقوله تعالى : إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ " 8 " وقوله تعالى : كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا " 9 " وكقوله : وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ
--> ( 1 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 125 بلا عزو ، والطيبي في التبيان ص 142 . الغمرة : الشدة . ( 2 ) النور : 36 - 37 . ( 3 ) أي : على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف أي هو زيد ، ويجعل الجملة استئنافا جوابا للسؤال عن تفسير الفاعل المبهم . ( 4 ) البيت لمساور بن هند ، من شعراء الحماسة . ( 5 ) الذاريات : 48 . ( 6 ) أي : على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف أي هم نحن . ( 7 ) النساء : 142 . ( 8 ) الانفطار : 13 - 14 . ( 9 ) الأعراف : 31 .