ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

61

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً " 1 " أي : لا تعبدوا ، وتحسنون ، بمعنى : أحسنوا ، أو : وأحسنوا . ( 2 / 36 ) والجامع بينهما : يجب أن يكون باعتبار المسند إليهما والمسندين جميعا ؛ نحو : يشعر زيد ويكتب ، ويعطى ويمنع ، وزيد شاعر ، وعمرو كاتب ، وزيد طويل ، وعمرو قصير ؛ لمناسبة بينهما ؛ بخلاف : زيد شاعر ، وعمرو كاتب ؛ بدونهما ، وزيد شاعر وعمرو طويل ؛ مطلقا . ( 2 / 38 ) السكاكى : " الجامع بين الشيئين " : إمّا عقلىّ : بأن يكون بينهما اتحاد في التصوّر أو تماثل ؛ فإنّ العقل بتجريده المثلين عن التشخّص في الخارج يرفع التعدّد بينهما ، أو تضايف كما بين العلّة والمعلول ، أو الأقلّ والأكثر . ( 2 / 41 ) أو وهمىّ : بأن يكون بين تصوّريهما شبه تماثل ؛ كلونى بياض وصفرة ؛ فإنّ الوهم يبرزهما في معرض المثلين ؛ ولذلك حسن الجمع بين الثلاثة التي في قوله " 2 " [ من البسيط ] : ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها * شمس الضّحى وأبو إسحاق والقمر أو تضادّ ؛ كالسواد والبياض ، والكفر والإيمان ، وما يتصف بها ؛ كالأبيض والأسود ، والمؤمن والكافر . ( 2 / 42 ) أو شبه تضادّ ؛ كالسماء والأرض ، والأول والثاني ؛ فإنه ينزّلهما منزلة التضايف ؛ ولذلك تجد الضّدّ أقرب خطورا بالبال مع الضدّ . ( 2 / 44 ) أو خيالىّ : بأن يكون بين تصوّريهما تقارن في الخيال سابق ، وأسبابه مختلفة ؛ ولذلك اختلفت الصور الثابتة في الخيالات ترتّبا ووضوحا ؛ ولصاحب علم المعاني فضل احتياج إلى معرفة الجامع ، لا سيّما الخياليّ ؛ فإنّ جمعه على مجرى الإلف والعادة . ( 2 / 45 ) ومن محسّنات الوصل : تناسب الجملتين في الاسمية أو الفعلية ، والفعليتين في المضي والمضارعة ، إلا لمانع .

--> ( 1 ) البقرة : 83 . ( 2 ) البيت لمحمد بن وهيب في مدح المعتصم ، وسبق تخريجه .