ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

492

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

التعريف ، أو مساواته مع المسند فيه كما يجب في المنعوت . ( أو لازم حكم كذلك ) " 1 " أي : حكم موصوف بما ذكر ، هذا هو المراد وفي صحة تشبيه كذلك خفاء ، إذ هذا الحكم غير ما سبق ، فالظاهر الأخصر ، أو لازمه بذكر المضمر ، وذلك إذا كان المخاطب عالما بالحكم . ومما ينبغي أن يعلم : أن الإطلاق الذي يفيده هذا البيان ليس صحيحا ؛ لأنه وإن كان لا منع من ترجيح واحد من المسند والمسند إليه على الآخر في مرتبة التعريف ، لكن ليس لك أن تجعل أي المعرفتين شئت مسندا إليه ، والآخر مسندا ، بل له ضابطة ذكرها المفتاح ونقحها المصنف في الإيضاح فقال : وتفسير هذا ، أي : بيان ما ذكر في وجه تعريف المسند إليه أنه قد يكون الشيء صفتان من صفات التعريف ، ويكون السامع عالما باتصافه بإحداهما دون الأخرى ، فإذا أردت أن تخبره أنه متصف بالأخرى تعمد إلى اللفظ الدال على الأولى ، وتجعله ، وتعمد إلى اللفظ الدال على الثانية ، وتجعله خبرا ، فيفيد السامع ما كان بجهله من اتصافه بالثانية . ثم قال : وإذا لم يعرف أن لزيد أخا أصلا ، فلا يقال : أخوك زيد ؛ لامتناع الحكم بالمعين على من لا يعرفه المخاطب أصلا ، وإنما يقال ذلك إذا عرف المخاطب أن له أخا ، وأريد تعيينه له هذا ، فأفاد أنه كما لا يصح الإخبار بالمعرفة عن النكرة لا يصح بمعرفة مفيدة للتعين عن معرفة لا تدل على معين ، بل تدل على مبهم ، وإنما صوّره بالمضاف ؛ لا لأنه لا يجرى في ذي اللام والموصول ، بل لظهور أن المقصود أنه لا يخبر بمعين عن مبهم ، وإن كان معرفة إذا لا حاصل له ، لكن يمكن أن يخبر عن نفس الجنس أو الجنس المستغرق بالمعين مبالغة ، وهذا الذي أراده حيث قال : وإن أردت تعيين جنس المنطلق ، قلت : المنطلق زيد ، هذه زبدة كلامه ، وأوهم تقريره الشارح أنه جرى في ذلك على ما قيل : أن تعريف المسند إن كان بغير الإضافة تجب معلومية المسند إليه والمسند ، وإن كان بها لا

--> ( 1 ) لا يقال : إنه يلزم من علم السامع بكل منهما أن يكون هذا إخبار بمعلوم له ؛ لأن المراد أنه يعلم كلا منهما ويجهل إسناد أحدهما إلى الآخر ، وإنما جعل الحكم في ذلك على أمر معلوم لوجوب تعريف المسند إليه عند تعريف المسند ، ولهذا حكم بالقلب في قول القطامي السابق - ولا يك موقف منك الوداعا .