ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
489
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
مناسبه ؟ ذهب إلى الأول الشارح ، والسيد السند نقل تكلفا لإخراجه عن مجرد الاصطلاح ، فقال : تقييد الفعل بمفعول ونحوه بعد الإسناد وتخصيص الاسم بالإضافة أو الوصف قبل الإسناد ، فأريد التنبيه على الفرق بتخصيص كل باسم ، وأما تخصيص أحد الاسمين بأحد المعنيين ، فلأن الاسم بحسب أصل وضعه مطلق غير عام ، فيناسبه التقييد ، وأما الاسم فقد يكون فيه ما يدل على العموم والشمول في أصل الوضع ، فيناسبه التخصيص ، وهذا القدر في الرجحان كاف . وأما المشتقات فهي باعتبار العمل في حكم الفعل وتابعة له . ونعم الوجه ما نقله الشارح من أن : التخصيص عندهم عبارة عن نقص الشيوع ، والفعل إنما يدل على الحدث المطلق الغير مقيد بالوحدة ، أي : الطبيعة المطلقة والحال مقيدة ، والوصف يجيء للاسم الذي فيه الشيوع ، فيخصصه هذا . وتلخيصه : أن الطبيعة المطلقة يلاحظها العقل من حيث إنها واحدة ، فتكثرها بالتقييد ، ولا شيوع قبل الكثرة بخلاف الاسم ، فإنه يدل على الطبيعة المقيدة بالوحدة الشائعة بين كثيرين ، فبالإضافة أو الوصف ينقص الشيوع الذي يشاهده العقل حين سماع الاسم ، فيناسب وصف الفعل بالتقييد والمضاف والموصوف بالتخصيص ، وقد خفي تلخيصه على الشارح ، فسماه " وهما " متمسكا بأنه إن أراد بالشيوع الشمول والعموم ، فالنكرة في الإيجاب ليست كذلك . وإن أراد احتمال الصدق على كل فرض يفرض ، ففي الفعل أيضا شيوع ، فإنّ : جاء زيد يحتمل مجيئات كثيرة ومنشأ ذلك عدم الفرق بين الشيوع في الواقع وبين كون شيوعه في نظر العقل عند فهمه من اللفظ . ونحن نقول : إنما عدل عن التقييد إلى التخصيص ؛ ليخص بحثه بالنكرات على ما يقتضيه مقابلته بقوله ، وأما تعريفه ، فلو قال : وأما لتقييده بالإضافة أو الوصف لكان شاملا للإضافة إلى المعرفة والوصف بها ، فلما قال : وأما تخصيصه خص بالنكرة . إذ التخصيص في النكرات ، والتوضيح في المعارف بقي أنه لا وجه لبيان الوصف المخصص دون