ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

490

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

غيره حتى يكاد يحكم بأن قوله : ( أو الوصف ) ، ولك أن تجعله عدولا عنها . ( فلكون الفائدة أتم ) أي : فلصيرورة الفائدة أتم . وقد يكون التخصيص لتوقف الفائدة عليه ، كما إذا كان المخاطب يعلم أن زيدا غلام ، ولا يعرف أنه غلام عمرو ، فتقول زيد غلام عمرو ، ولا يبعد أن يقال : لم يتعرض له ؛ لأنه ليس زائدا على أصل المراد . ( كما مر ) " 1 " قيده المفتاح بقوله : في فصل تعريف المسند إليه ، وأطلقه المصنف ليعود إلى ما هو أقرب من بحث تقييد الفعل ؛ ولأنه لم يذكر شيئا في تعريف المسند إليه بخلاف المفتاح . ( وأما تركه ) أي : ترك التخصيص ( فظاهر مما سبق ) " 2 " من ترك تقييد المسند لمانع عن تربية الفائدة ، وكان الأخصر أن يقول : وأما تخصيصه بالإضافة أو الوصف ، وتركه ، فظاهر مما سبق . [ وأما تعريفه فلإفادة السامع حكما ] ( وأما تعريفه " 3 " فلإفادة السامع حكما ) دفع في إثنائه بيان النكتة شبهة أنه لا فائدة في الحكم على الشيء بالمعرفة ؛ لأنه من قبيل إفادة المعلوم ، حيث أشار إلى أن المفاد بالكلام ليس المسند ، بل حكما بين المسند والمسند إليه ، فالإفادة لا تتوقف على الجهل بالمسند ، بل تمتنع مع الجهل به ، كما تمتنع مع الجهل بالمسند إليه ، ولو كان الحكم أيضا معلوما يتأتى الإفادة للازم الحكم .

--> ( 1 ) من أن زيادة الخصوص توجب تمام الفائدة ، وإنما ذكر الإضافة هنا مع الوصف لاتحادهما معه في ذلك الغرض ، وقد ذكر السعد أن جعل معمولات المسند كالحال ونحوه من التقييد وجعل الإضافة والوصف من التخصيص إنما هو مجرد اصطلاح ؛ لأنه لا فرق بينهما في ذلك ، ولا يخفى أن أغراض الإضافة والوصف في المسند إليه تأتي هنا أيضا . ومن التخصيص قول الشاعر : حمي الحديد عليهم فكأنّه * ومضان برق أو شعاع شموس ومن التخصيص بالوصف قول الشاعر : وكنت امرأ لا أسمح الدهر سبة * أسب بها إلا كشفت غطاءها ( 2 ) أي في ترك تقييد المسند من أنه يكون لمانع من تربية الفائدة ، وذلك كقصد الإخفاء عن السامعين ونحو ذلك . ( 3 ) أخره هنا عن الكلام على التنكير وذكر بينهما للتخصيص بالإضافة والوصف ، ولا يخفى أن أغراض الإضافة من أغراض التعريف ، وأن أغراض الوصف من أغراض التوابع ، وما كان أحسن لو رتب الكلام هنا كما رتبه في باب المسند إليه .