ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
236
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
بما يفيده قصدا وصريحا يكون فائدة الخبر . ( استغنى ) المخاطب في استفادته أو المتكلم في إفادته ، أو الكلام أو الحكم ، قال الشارح : على لفظ المبني للمفعول ، وهو مجهول ( عن مؤكدات الحكم ) الأولى عن مؤكد الحكم ، ولما خص الشرط بالحكم قال : على طبقه عن مؤكدات الحكم ، أو نبه على أن وضع المؤكد للحكم ، وإن استعمل للازمه أيضا ، والمؤكدات أن ولام الابتداء وصيرورة الجملة اسمية . قال الشارح : اسمية الجملة فيما بينهم بهذا المعنى ، وتكرر الإسناد ، ونونا التأكيد ، وأما الشرطية بالفتح ، والكسر وحرفا التنبيه ، وحروف الصلة ، أعني الزوائد . ( وإن كان المخاطب مترددا فيه طالبا له حسن تقويته بمؤكد ) قد سبق بعض ما يتعلق بشرح هذه العبارة فتذكر ، ومما لا بد من التنبيه عليه أن المراد بالتردد في خصوص الحكم ولا يعتبر التردد إجمالا بأن يكون سؤاله مجملا ، لو فصل وقع الجواب من تفاصيله ، كما في قولك : كيف زيد ؟ فإنه مجمل تفصيله : أهو أسود ، أو أبيض ، أو صحيح ، أو سقيم ؟ لكن لم يوجد تردده في خصوص الصحة مثلا ، فلا يقال في الجواب : إنه صحيح بل صحيح بلا تأكيد ، والمراد بحسن تقويته : أنه لو تركه المتكلم لا يكون إلا في ترك الأولى ، ولا يخطأ أو ربما يقال : يراد أن التأكيد للمنكر أوجب ، وتركه مع السائل أيضا خطأ . وبما ذكرنا اندفع توهم أنه يلزم من هذا الكلام أن لا يحسن في جواب كيف زيد ؟ صحيح ، وإن لا يتم قولهم : إن الجواب سؤال السبب الخاص يقتضي التأكيد دون السؤال عن السبب المطلق ؛ لكنه ينافي ما قال الشيخ في دلائل الإعجاز حيث قال : " أكثر مواقع أن يحكم الاستقراء هو الجواب ، لكن يشترط فيه أن يكون للسائل ظن على خلاف ما أنت تجيبه ، فأما أن يجعل مجرد الجواب أصلا فيها ، فلا ؛ لأنه يؤدي إلى أن لا يستقيم لنا أن نقول : صالح ، في جواب : كيف زيد ؟ وفي الدار في جواب : أين زيد ؟ حتى نقول : إنه صالح ، وهذا مما لا قائل به ، فإنه يفيد أن لا يكون التأكيد للسائل مطلقا ، بل مقيدا بالظن المذكور ، وأن يكون التأكيد واجبا في جواب السائل كما يقتضيه قوله لا يستقيم ،