ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

230

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

أحوال الفاعل - لا يعد فائدته - ولا يجعل من دواخل ما وضع له ضرب مع لزومها اللفظ ضرب ، لأنه مجهول المساواة مع الثلاثة ، هذا ما ألهمت في حل عبارته ، والقوم جعلوا قوله : والأولى بدون هذه تمتنع ، وهذه بدون الأولى لا تمتنع ، كما هو حال اللازم المجهول المساواة - بيانا لوجه تسمية الثاني لازم الفائدة ، يعني تسميتها لازما دون الأولى ؛ لأنها لا تمتنع بدونها ، كما هو حال اللازم المجهول المساواة ، فبعضهم قال : أراد به اللازم الأعم ؛ لأنه أحق بمجهولية المساواة من المساوى المجهول المساواة ، وبعضهم قال : أراد به ما يشمل الأعم والمساوى المجهول المساواة : ولعمري ؛ إن أمثال هذا من العجاب ، والشاهد على عجز الممكن حيث وقع من جم غفير من أولي الألباب السابقين في كثير من الأبواب ، وعلى أن المنزه ليس إلا الواجب رب الأرباب ؛ اللهم لك التنزه والتقدس ، ونعوذ بك عما هو لوازم الإمكان من التدنس ، وكيف لا ووجه تسمية الأولى فائدة والثاني لازم الفائدة هو الواضح الذي قدمناه ، فكيف تلتفت إلى مثل هذا التوجيه مع وضوحه ، وكون الثانية لازما أعم واضح ؛ فما الداعي إلى جعله من جملة المجهول المساواة ؟ ! أو التعبير عنه بمجهول المساواة ؟ ! ولا يظن بعاقل ما نسبوه إلى فاضل بيده مفتاح المعاني ، وكامل يتنبد ببلاغته ثغور المباني . بقي أنه كيف صح أن كونه عالما به لازم فائدة الخبر وكثيرا ما يتحقق الحكم ، والمتكلم غير عالم به لكونه مخبرا على خلاف علمه ؟ فقيل إن الملزوم واللازم عند التحقيق ليس الحكم ، وكون المخبر عالما به بل إفادة الحكم وإفادة كونه عالما به ، فإن الأولى يمتنع بدون الثانية ، والثانية لا يمتنع بدون الأولى . وقال المصنف ، ووافقه العلامة : إنهما عند التحقيق علم المخاطب من الخبر نفسه بهما ، فإن علمه من الخبر بالحكم لا ينفك عن علمه بكون المخبر عالما به منه ، بخلاف العكس فجعل ملزوما ولازما ، باعتبار هذين العلمين ، والشارح المحقق ظن أنهما فجعلا اللازم والفائدة نفس العلمين ، وخالف المفتاح ، وبيانهما ليس موجبا لما ظنه ، فليحمل على ما سمعت . وبالجملة بيان اللزوم أن علم المخاطب بالحكم من الخبر موقوف على علمه بأن المخبر عالم به علما مطابقا ، حتى لو شك في علمه ، أو مطابقة علمه لم يحصل له