حسن بن عبد الله السيرافي
83
شرح كتاب سيبويه
يريد : تكلّمي . وقال الخزز بن لوذان : كذب العتيق وماء شنّ بارّد * إن كنت سائلتي غبوقا فاذهب يريد : فاذهبي " . وحذف الياء في يفري أحسن من حذف الياء من تكلّمي واذهبي ، لأن الياء في تكلمي واذهبي ضمير المؤنث ، وهي اسم ، والياء في يفري حرف . قال : " وأما الهاء فلا تحذف من قولك : شتّى طرائقه ، لأن الهاء ليست من حروف المدّ واللين " . وإنما جاز حذف الياء التي هي الضمير لأنها قد شبّهت بمثلها في اللفظ من حروف المد واللين كقوله : " الحمد للّه الوهوب المجزلي " ويجوز المجزل ، وإذا كانت الألف ضميرا لم تحذف كقوله : " خليلّي طيرا بالتفّرق أوقعا " " فلم يحذف الألف كما لم يحذفها من تقضى " . قال : " واعلم أن الساكن والمجزوم يقعان في القوافي " ، يريد القوافي المتحركة المطلقة . قال : " لأنهم لو لم يفعلوا ذلك لضاق عليهم ، ولكنهم ، توسعوا بذلك ، فإذا وقع واحد منهما في القافية حرك " . يريد بالساكن هو المبنى على السكون والمجزوم الفعل المستقبل . " وليس تحريكهم إياه بأشذّ من إلحاق حرف المدّ ما ليس هو فيه ولا يلزمه في الكلام " . يريد أن الشعر قد أحوجهم أن يلحقوا الواو والياء والألف فيما لا يدخله ذلك في الكلام ، كقوله : وأقفر من سلمى التعانيق فالثقلو وقوله : سواقي الموز والقطري . فإدخالهم هذا المدّ كتحريكهم الساكن لكي يسمعوا ، وجعلوا حركة ذلك كسرا " كما أنهم إذا اضطروا إلى تحريك الساكن في التقاء الساكنين كسروا ، فكذلك جعلوها في