حسن بن عبد الله السيرافي

251

شرح كتاب سيبويه

فمهما تشأ منه فزارة تعطكم * ومهما تشأ منه فزارة تمنعا وقال آخر : من يثقفن منهم فليس بآئب * أبدا وقتل بني قتيبة شافي وقد يدخلون ( ما ) بعد " لم " حيث كانت " لم " جازمة لشبهها بالنهي والجزاء كقول الشاعر : يحسبه الجاهل ما لم يعلما " 1 " * شيخا على كرسيّه معمّما وقد يقولون : " أقسمت لما لم تفعلن " لأن هذا طلب فصار كالأمر والنهي كأنه قال : ( لا تفعلن ) . وقد أدخلوها في أفعال مستقبلة في الخبر ، وقبلها " ما " زائدة ، وهو قولهم ( بجد ما تبلغنّ ) و ( بجهد ما تنقلنّ ) وفي مثل من أمثال العرب : " في عضة ما ينبتنّ شكيرها " " 2 " وقولهم في مثل آخر : " بآلم ما تختننّه " " 3 " وقالوا أيضا : " بعين ما أرينك " فشبهوا دخول ما في هذه الأشياء بدخولها في الجزاء ، وجعلوا قوله :

--> - 4 / 330 ، الأشموني : 3 / 220 . ( 1 ) البيت من الكامل وقد نسبه البغدادي لبنت مرة بن عاهان الحارثي وهو من شواهد الكتاب : 3 / 516 ، الخزانة : 4 / 565 ، العيني : 4 / 330 ، الأشموني : 2 / 310 ، الهمع : 2 / 79 . ( 2 ) شكرت الشجرة تشكر أي خرج منها الشكير وهو ما ينبت حول الشجرة من أصولها . والعضة : شجرة لها شوك . يضرب في تشبيه الولد بأبيه . ويروى صدر بيت من الطويل لا يعلم قائله هو : ومن عضة ما ينبتن شكيرها * قديما ويقتط الزناد من الزند انظر الأمثال للميداني : 2 / 31 ، المغني : 340 ، ابن يعيش : 7 / 103 . ( 3 ) الأمثال للميداني : 1 / 147 ، المقتضب : 3 / 15 .