حسن بن عبد الله السيرافي

421

شرح كتاب سيبويه

وأمّ عجلان : طائر أسود أبيض ، أصل الذنب من تحته ، وربّما كان أحمر ، واسمه : الفتاح . ومن أسماء البنين : ابن دأية للغراب ، وابن جلا : الرجل المنكشف الأمر ، ومثله : ابن أجلى ، كما قال العجاج : به ابن أجلى وافق الإصحارا " 1 " . ويقال : ابن مقرض لدويبّة أكحل اللون له خطيم طويل ، وهو أصغر من الفأرة . ويقال للحمار الأهليّ ابن سنّه ، وابن طاب عذق المدينة ، ويقال أيضا : عذق ابن حبيق ، وابن حمير ، الليلة التي لا قمر فيها ، وابن سمير الليلة ذات القمر . ومن أسماء البنات : ابنة الجبل " 2 " الصدى ، ونبت الأرض الحصاة ، ويقال أيضا لنبت يشبه القلّاع : بنت الأرض ، ويقال ما كلمته ببنت شفة ، أي : بكلمة ، وبنات أسفع " 3 " المعزى ، وكذلك بنات بعرة ، ويقال للضأن : بنات خورة " 4 " يا هذا . قال أبو سعيد : الأسماء التي ذكرها سيبويه معارف أعلام للأجناس التي ذكرها ، كزيد ، وعمرو ، وهند ، ودعد . إلّا أن اسم زيد ، وهند يختصّ شخصا بعينه دون غيره من الأشخاص ، وأسماء الأجناس يختصّ كل اسم منها جنسا ، كل شخص من الجنس يقع عليه الاسم الواقع على الجنس . مثال ذلك : أنّ زيدا أو طلحة في أسماء الناس لا توقعه على كلّ واحد من الناس ، وإنّما توقعه على الشخص الذي يسمى بعينه لا يتجاوزه ؛ وأسامة يقع على كلّ ما خبّرت عنه من الأسد ، وكذلك ثعالة ، وسمسم ، وأبو الحصين ، يقع على كلّ ما خبرت عنه من الثعالب . والفرق بينهما أن الناس تقع أسماؤهم على الشخوص ، لكل واحد منهم اسم يختصّ به شخصه دون سائر الأشخاص ؛ لأنّ لكل واحد منهم حالا مع الناس ينفرد بها في

--> ( 1 ) في ديوان العجاج : لاقوا به الحجاج والإصحارا * به ابن أجلى وافقا الإسفارا ( 2 ) الحية لملازمتها له وتقال للداهية أيضا . ( 3 ) الأسفع اسم الغنم . ( 4 ) الخورة من الإبل خيرتها .