حسن بن عبد الله السيرافي
234
شرح كتاب سيبويه
فهنّ يعكفن به إذا حجا * عكف النّبيط يلعبون الفنزجا " 1 " وإنما هو : " البنجكان " . قال أبو حاتم : البنجكان : الدّستبند . وقال أيضا : يوم خراج يخرج السّمرّجا " 2 " وأصله بالفارسية : " سامرّه " ، يعني : يخرج في كل سنة ثلاث مرّات . وقال آخر : لو كنت بعض الشّاربين الطّوسا " 3 " أراد : " أذرنطوس " وهو دواء . قال آخر وهو رؤبة : بارك له في شرب أذرنطوس فعرّب مّرة بالطّوس ، ومرة بأذرنظوس . وقال آخر : في جسم شخت المنكبين قوش " 4 " أراد : كوجك ، فغيّر . ولهذا أشباه كثيرة لا أحصيها ، وليس في شيء مما ذكرناه من تعريب العجمية ، والتكلم بها في الشعر معربة ، ولا في إبدال حرف جر من غيره ، مما تقدّم ذكره ، ضرورة وإنما ذكرناه ليعلم أنه مما يجوز في الكلام والشعر ، ولا ينسب قائله إلى دخول في ضرورة . ومما لا يجوز إلا في الشعر جعل الكاف في موضع " مثل " اسما ، وإدخال حروف الجر عليها ، كإدخالها على مثل ؛ مثل قولهم : " زيد ككعمرو " ، يريدون به : كمثل عمرو ، فجعلوا الكاف الثانية في موضع مثل ، وجعلوا الكاف الأولى حرف جرّ دخل عليه . قال :
--> ( 1 ) البيتان في ديوانه 8 ، واللسان ( عكف ) . ( 2 ) البيت في ديوانه 8 ، واللسان ( سمرج ) . ( 3 ) البيت لرؤبة في ديوانه 70 . ( 4 ) البيت لرؤبة في ديوانه 79 ، واللسان ( قوش ) .