عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

14

الإيضاح في شرح المفصل

يعني أنّ العامل غير المقتضي كما كان ذلك في الأسماء ، وإن اختلف المقتضي [ للإعراب في الاسم والفعل ] « 1 » في نفسه ، ثمّ ذكر العامل لكلّ واحد مرتّبا ، فابتدأ بعامل الرفع « 2 » فقال : « هو في الارتفاع بعامل معنويّ » ، ثمّ قرّر ذلك المعنى بأنّه صحّة وقوعه بحيث يصحّ وقوع الأسماء ثمّة ، ثمّ أورد اعتراضا ، وهو قولك : « يضرب الزيدان » وشبهه ، وأجاب عنه ، ثمّ أورد في الفصل بعد ذلك اعتراضا أشكل منه ، وهو الأفعال الواقعة خبرا في « كاد » وأخواتها ، وأجاب عنه بأنّ الأصل أن تكون أسماء وإنّما عدل عن الأسماء إلى الأفعال لغرض ، والغرض الذي أراده أنّ هذه الأفعال لمّا كانت لمقاربة حصول الّشيء والأخذ فيه جعل ذلك الشّيء بلفظ الحال ليكون ذلك « 3 » تقوية للمعنى المراد ، كما أنّ « عسى » لمّا كانت للرّجاء ، وهو مستقبل ، جعل المرجوّ معها « 4 » داخلا عليه « أن » تقوية لذلك المعنى ، ثمّ قوّي أنّ ذلك الأصل بما ورد « 5 » في الشعر من قوله : « 6 » . . . وما كدت آئبا * . . .

--> ( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 2 ) في ط : « المرفوع » . ( 3 ) سقط من ط : « ذلك » . ( 4 ) سقط من ط : « معها » . ( 5 ) سقط من سقط من ط : « من قوله : « عليه أن » إلى « ورد » ، خطأ . ( 6 ) البيت بتمامه : فأبت إلى فهم وما كدت آئبا * وكم مثلها فارقتها وهي تصفر وقائله تأبّط شرّا ، وهو في ديوانه : 91 ، والخصائص : 1 / 391 ، وشرح الحماسة للمرزوقي : 83 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 7 / 13 - 14 ، والمقاصد : 2 / 165 - 170 ، والخزانة : 3 / 540 ، وورد بلا نسبة في الإنصاف : 554 . فهم : قبيلة ، وهي فهم بن عمرو بن قيس عيلان ، والضمير في « مثلها » يعود إلى الحالة التي صدرت منع حين أحاط به بنو لحيان ، ويجوز أن يعود إلى لحيان ، وتصفر من صفير الطائر ، الخزانة : 3 / 541 .