عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
34
الإيضاح في شرح المفصل
قال : « فصل : وإذا اجتمع للرّجل اسم غير مضاف ولقب » إلى آخره قال الشيخ أيّده اللّه تعالى : لمّا ذكر العلم بما هو علم شرع يتكلّم في أحكام العلم ، وكان ينبغي أن يذكر ما بعد هذا الفصل عقيب ذكره العلم ، لأنّه نوع منه ، وإنّما فصل بينهما بهذا « 1 » الفصل لأنّ هذا الحكم لا يكون للعلم « 2 » المذكور بعده ، فلمّا كان بينه وبين الأوّل ملاءمة « 3 » ذكره عقيبه . قال الشيخ أيّده اللّه تعالى : ذكر اللّقب مطلقا ، والمراد به اللّقب الذي هو غير صفة ، لأنّ الألقاب « 4 » الصّفات لا يضاف إليها موصوفاتها ، وسنذكر ذلك في المجرورات عند « 5 » تعليل امتناع إضافة الصفة إلى موصوفها والموصوف إلى صفته ، وترك « 6 » تقييده اعتمادا منه على التّمثيل ، فإنّه لم يمثّل إلّا بغير الصّفات . وقوله : « أضيف » ظاهر في وجوب الإضافة ، كما إذا قيل : الفاعل يكون « 7 » مرفوعا ، وهو ظاهر كلام البصريّين « 8 » ، وقد أجاز الزّجّاج الاتباع ، وروى الفرّاء « قيس قفّة » و « يحيى عينان » بالاتباع « 9 » ، وهو رجل كان ضخم العينين ، فلقّب بذلك « 10 » ، وقد جاء « ابن قيس الرّقيّات » منونّا ، فيكون « 11 » عطف بيان أو بدلا ، فيكون ترك تقييده إمّا اعتمادا منه على ظهور الوجه الآخر ،
--> ( 1 ) في د : « ملازمة » مكان « بهذا » ، تحريف . ( 2 ) في ط : « لا يكون إلا للعلم » ، زيادة مقحمة . ( 3 ) في ط : « ملازمة » . ( 4 ) في د : « ألقاب » ، تحريف . ( 5 ) في الأصل ، ط : « يعني » ما أثبت عن د . ( 6 ) أي الزمخشري . ( 7 ) سقط من ط : « يكون » . ( 8 ) انظر الكتاب : 2 / 97 ، 3 / 294 ، والمقتضب : 4 / 16 ، وشرح التسهيل لابن مالك : 1 / 173 وشرح الكافية للرضي : 1 / 285 ، وارتشاف الضرب : 1 / 498 . ( 9 ) انظر شرح الكافية للرضي : 2 / 139 ، وارتشاف الضرب : 1 / 498 ، والأشموني : 1 / 130 . ( 10 ) سقط من ط : « بذلك » ، خطأ . ( 11 ) سقط من ط : « فيكون » .