عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

466

الإيضاح في شرح المفصل

الصّفة جارّا ومجرورا في موضعه قليل « 1 » . « ونكرة في معنى شيء من غير صلة ولا صفة ، كقوله تعالى : فَنِعِمَّا هِيَ « 2 » » . لأنّ « ما » ههنا تمييز للضمير في « نعم » ، والمضمر بعده هو المخصوص بالمدح ، فوجب أن يكون مستقلا ، وكذلك « ما » في التعجّب على مذهب سيبويه ، لأنّها عنده في معنى « 3 » « شيء أحسن زيدا » « 4 » ، وسيأتي ذكر ذلك في بابه ، وعند المبرّد موصولة بمعنى الذي « 5 » . وقوله : « ومضمّنة معنى حرف الاستفهام ، كقوله تعالى : وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) « 6 » ، أو الجزاء « 7 » » . وهو ظاهر كقوله تعالى : وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ * « 8 » . « وهي في وجوهها مبهمة تقع على كلّ شيء » . يعني أنّها لا تختصّ بما لا يعقل عند الإبهام ، فلذلك تقول لشبح [ تراه ] « 9 » : كما ذكر « 10 » . « وقد جاء : « سبحان ما سخّر كنّ لنا » « 11 » » ، إلى آخره .

--> ( 1 ) من قوله : « لأنّ الضمير » إلى « قليل » نقله البغدادي في الخزانة : 2 / 541 ، عن شرح المفصل لابن الحاجب . ( 2 ) البقرة : 2 / 271 ، والآية : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ . ( 3 ) سقط من ط : « في معنى » . خطأ . ( 4 ) انظر الكتاب : 1 / 72 ( 5 ) الأخفش هو الذي أجاز أن تكون « ما » التعجبية موصولة مع تجويزه أن تكون نكرة تامة بمعنى شيء ، وردّ المبرّد القول بأن ما التعجبية موصولة وضعّفه ، انظر حاشية الكتاب : 1 / 73 ، والمقتضب 4 / 177 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 237 ، وشرح الكافية للرضي : 2 / 310 ، ومغني اللبيب : 329 ، وما تقدم : ورقة : 5 ب من الأصل . ( 6 ) طه : 20 / 17 ( 7 ) جاء قوله : « أو الجزاء » بعد قوله : « حرف الاستفهام » في المفصل : 146 ( 8 ) النحل : 16 / 53 . ( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 10 ) بعدها في د : « المصنف في المتن » ، قال الزمخشري : « تقول لشبح رفع لك من بعيد لا تشعر به : ما ذاك ، فإذا شعرت أنّه إنسان قلت : من هو » المفصل : 146 ( 11 ) هذا من أقوال العرب ، انظر : المقتضب : 2 / 296 ، وشرح التسهيل لابن مالك : 1 / 217