عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
10
الإيضاح في شرح المفصل
بالفتح ، أو هذا باب ، ثمّ ابتدأ في باب « 1 » آخر فيه ، « أجدى » : أنفع ، « من تفاريق العصا » مثل يضرب في كثرة المنافع « 2 » لكثرة منافعها ، لأنّها ينتفع بها عصا ، فتنكسر فيتّخذ منها ساجور « 3 » ، فينكسر فيتّخذ منه « 4 » وتد « 5 » ، [ فينكسر فيتّخذ شظاظا ] « 6 » فينكسر فيتّخذ منه عران « 7 » ، وهو عود يجعل في أنف البختيّ ، فينكسر فيتّخذ منه تودية « 8 » وهو عود التّصرية « 9 » ، وأصله أنّ امرأة كان لها ابن يجرح كثيرا فتأخذ أرشه « 10 » حتى استغنت فقالت : « 11 » أحلف بالمروة حقّا والصّفا * إنّك أجدى من تفاريق العصا و « العديد » : العدد ، « فاجترأ » : فأقدم ، و « تعاطي الشيء » : الأخذ فيه ، و « العمياء » : العماية ، وهو الباطل ، و « العشواء » : الناقة التي لا تبصر قدّامها ، فتخبط كلّ شيء ، فقيل لكلّ من ركب أمرا من غير بصيرة : « يخبط خبط عشواء » « 12 » ، « التّقوّل والافتراء » : الكذب : و « الهراء » : القول الخطأ ، و « براء » : بمعنى بريء وهو مصدر وصف به ، « وهو » أي : الإعراب ، « المرقاة » بفتح الميم وكسرها : الدّرجة ، فالفتح على الموضع ، والكسر على الآلة ، « إلى علم البيان » ، وهو العلم
--> ( 1 ) في د : « أمر » . ( 2 ) ذكره الميداني بلفظ : « إنك خير من تفاريق العصا » ، مجمع الأمثال : 1 / 37 . ( 3 ) « الساجور : القلادة أو الخشبة التي توضع في عنق الكلب » ، اللسان ( سجر ) . ( 4 ) في ط : « منها » ، تحريف . ( 5 ) « الوتد بالكسر : مارزّ في الحائط والأرض والخشب » ، اللسان ( وتد ) . ( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . قال الميداني : « ويفرق الوتد فتصير كل قطعة شظاظا » مجمع الأمثال : 1 / 37 . « والشّظاظ : العود الذي يدخل في عروة الجوالق » اللسان ( شظظ ) « والجوالق بكسر اللام وفتحها : وعاء من الأوعية معروف ، معرب » اللسان ( جلق ) وانظر المعرب : 158 . ( 7 ) في د : « عوان » تحريف . وانظر اللسان ( عرن ) ، وجاء مكان كلمة « عوان » كلمة « مهار » عند الميداني وابن يعيش . انظر مجمع الأمثال : 1 / 37 وشرح المفصل لابن يعيش : 1 / 15 . « والمهار : العود يدخل في أنف البعير » . مجمع الأمثال : 1 / 37 . ( 8 ) التّودية : هي الخشبة التي تصرّبها أطباء الناقة إذا صرّت لئلا يرضعها الفصيل والجمع : تواد ، انظر مجمع الأمثال : 1 / 37 وشرح المفصل لابن يعيش : 1 / 15 واللسان ( ودي ) . ( 9 ) انظر اللسان ( صري ) . ( 10 ) « الأرش : الدّية » ، اللسان ( أرش ) . ( 11 ) هي غنيّة الكلابية كما في شرح المفصل لابن يعيش : 1 / 15 ، وذكرها الميداني باسم غنية الأعرابية في مجمع الأمثال : 1 / 37 وكذلك ورد اسمها في اللسان ( فرق ) . ( 12 ) قال الميداني : « يضرب للذي يعرض عن الأمر كأنه لم يشعر به ، ويضرب للمتهافت في الشيء » مجمع الأمثال : 2 / 414 .