عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

137

الإيضاح في شرح المفصل

وذلك يستلزم حذف معمولي « لعلّ » للقرينة « 1 » ، وقالوا : لو أعمل الأوّل لقيل « 2 » : « لعلّ وعسى زيدا خارج » ، وليس بواضح ، إذ لا يقال : « عسى زيد خارجا » ، / وهو أيضا يستلزم حذف منصوب « عسى » . قال : « ومن إضماره قولهم : إذا كان غدا فائتني » . وهذا إضمار جائز لقيام قرينة دلّت عليه ، وليس إضمارا « 3 » قبل الذكر ، لأنّ القرائن قائمة مقام تقدّم الذكر ، فإن تقدّم أمر أو حال جاز أن يكون في « كان » « 4 » ضمير « 5 » ، كما لو قال : يكون كذا غدا ، و « كان » « 6 » فعل مخصوص بذلك الوقت ، وإلّا فالمعنى : إذا كان ما نحن عليه من السّلامة ، وهو الذي فسّره بقوله « 7 » : « إذا كان ما نحن عليه غدا » « 8 » ، ولو رفع « غدا » لكان جائزا ، وتعيّن أن يكون فاعلا ، وإنّما جاء وجوب الإضمار ضرورة نصب غد ، ويجوز أن يكون « غدا » متعلّقا بكان ، فتكون « كان » « 9 » التامّة ، ويجوز « 10 » أن يكون متعلّقا بمحذوف على أن تكون « كان » الناقصة « 11 » .

--> ( 1 ) سقط من د من قوله : « وذلك » إلى « للقرينة » ، خطأ . ( 2 ) في الأصل . ط : « لقالوا » ، وما أثبت عن د . ( 3 ) في ط : « إضمار » بالرفع ، خطأ . ( 4 ) في د : « مكال » ، تحريف . ( 5 ) في ط : « ضميره » . ( 6 ) في د : « أو كان » ، تحريف . ( 7 ) سقط من د من قوله « إذا كان » إلى « بقوله » وهو خطأ . والضمير في « بقوله » عائد إلى الزمخشري وانظر المفصل : 21 . ( 8 ) جاءت العبارة مضطربة في ط : « وهو الذي فسره به لأن مستغن كما تقدم عن القرائن فلذلك فسره بقوله : إذا كان ما نحن عليه غدا » . ( 9 ) سقط من ط : « كان » . ( 10 ) في د : « يجوز » . ( 11 ) نصب « غدا » في مثل هذا لغة بني تميم ، انظر الكتاب : 1 / 224 .