عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
91
الإيضاح في شرح المفصل
في الاسم أكثر منه في الفعل ، وقد اعتبر اتّفاقا ، وأيضا فإنّ « فاعل » في الأسماء قليل نادر « 1 » كخاتم [ وطابع ] « 2 » ، وفي الأفعال كثير « 3 » ، كضارب وقاتل ، ولم يعتبر باتّفاق ، فإنّك لو سمّيت رجلا بخاتم صرفته باتّفاق . وقال : « أو يخصّه في نحو : ضرب إن سمّي به » . لأنّه لا يدخل في الأسماء إلّا بجعله علما منقولا ، وإلّا فليس [ يوجد إلّا ] « 4 » مخصوصا بالفعل ، وأمّا ما جاء من نحو : دئل اسم دويبة تشبه ابن عرس « 5 » ، وقد جاء في شعر كعب بن مالك يصف جيش أبي سفيان حين غزا المدينة بعد بدر بمائتي راكب « 6 » : جاؤوا بجيش لو قيس معرسه * ما كان إلّا كمعرس الدّئل عار من النّصر والدّعاء ومن * أبطال أهل النّكاء والأسل فتسمية للجنس بما نقل عن الفعل ، [ وهو دأل إذا مشى بنشاط ] « 7 » ، أو فغير معتدّ به لشذوذه ، وأمّا اسم القبيلة فلا يرد كضرب لو سمّي به « 8 » .
--> ( 1 ) في د : « قليلة نادرة » . ( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 3 ) في د : « كثيرة » . ( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) قال الدميري : « الدئل بضم الدال وكسر الهمزة : دابّة شبيهة بابن عرس » ، حياة الحيوان : 1 / 350 . وقال : « وابن عرس بكسر العين وإسكان الراء حيوان دقيق يعادي الفأر » . حياة الحيوان : 2 / 170 . ( 6 ) البيتان في ديوان كعب بن مالك الأنصاري : 251 ، وشواهد الشافية : 13 - 14 ، والأول منهما في الأشموني : 4 / 239 ، والمقاصد للعيني : 4 / 562 ، بهذه النسبة وورد بلا نسبة في الاشتقاق : 170 ، والمنصف : 1 / 20 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 1 / 30 . قوله : « معرسه » بضم الميم وسكون العين المهملة وفتح الراء وبالسين المهملة : المنزل الذي ينزل به الجيش ، المقاصد للعيني : 4 / 562 . والنّكاء : النكاية وهي الإصابة من العدو ، والفعل نكيت في العدو أنكي نكاية . اللسان ( نكى ) ، والأسل : الرماح . ( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . قال ابن منظور : « الدّ ألان بالدال : مشي الذي كأنه يبغي في مشيه من النشاط » . اللسان ( دأل ) . ( 8 ) لعله يريد أن الأعلام لا تثبت بها أصول الأبنية ، انظر شرح المفصل لابن يعيش : 1 / 30 ، 6 / 113 ، وشرح الشافية للرضي : 1 / 36 .