عبد الرحمن شميلة الأهدل
88
النحو المستطاب ( سؤال وجواب وإعراب )
الرابعة : إذا كان المستثنى مقدما على المستثنى منه سواء كان متصلا ، أو منقطعا ، موجبا ، أو غير موجب ، وذلك لتعذر البدل ، نحو قول الكميت بن زيد الأسدي : وما لي إلا آل أحمد شيعة * وما لي إلا مذهب الحق مذهب « 1 » فآل مستثنى تقدم على المستثنى منه وهو شيعة ، ومذهب الحق مستثنى تقدم على المستثنى منه وهو مذهب . الحكم الثاني : يجوز في المستثنى بإلا إذا كان الكلام تاما غير موجب وجهان : الرفع على البدلية ، والنصب على الاستثناء ، فإن كان متصلا فالرفع أرجح ، نحو : قوله تعالى : ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ « 2 » فقليل بالرفع بدل من واو الجماعة - بدل بعض من كل - ويجوز نصبه على
--> ( 1 ) وما لي إلا آل أحمد شيعة * وما لي إلا مذهب الحق مذهب الواو : حرف عطف . ما : نافية . لي : جار ومجرور ؛ اللام : حرف جر ، والياء : ضمير متصل مبني على السكون في محل جر باللام ، والجار والمجرور شبه جملة متعلق بواجب الحذف في محل رفع خبر مقدم . إلا : أداة استثناء . آل : منصوب على الاستثناء وعلامة نصبه فتح آخره وهو مضاف . وأحمد : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف ، والمانع له من الصرف العلمية ووزن الفعل . شيعة : مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره . والشطر الثاني إعرابه كالأول إلا أن الحق مجرور بالكسرة . ( 2 ) ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ : ما : نافية . فَعَلُوهُ : فعل وفاعل ؛ فعل : فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره ، منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة -