عبد الرحمن شميلة الأهدل
71
النحو المستطاب ( سؤال وجواب وإعراب )
قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ « 1 » ، فجملة : ونحن عصبة مبتدأ وخبر في محل نصب حال من الذئب ، والجملة مرتبطة بالواو فقط .
--> ( 1 ) قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ : قالُوا : فعل وفاعل قال فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة لأن الواو لا يناسبها إلا ضم ما قبلها . والواو : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل . لَئِنْ : اللام : داخلة في جواب قسم مقدر تقديره واللّه . إن : حرف شرط جازم تجزم فعلين الأول فعل الشرط والثاني جوابه . أكل : فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط . والهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به . الذِّئْبُ : فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره . الواو : للحال . نَحْنُ : ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ . عُصْبَةٌ : خبر مرفوع بالمبتدأ وعلامة رفعه ضم آخره ، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب حال ، والرابط بينهما الواو . تنبيه : اعلم أن الجملة الواقعة حالا إما أن تكون فعلية أو اسمية ، والفعل إما مضارع أو ماض ، وكل واحدة من الفعلية والاسمية إما مثبتة أو منفية ، فإن كانت الجملة الحالية فعلية مبدوءة بفعل مضارع مثبت فلا يصحبها الواو بل لا ترتبط إلا بالضمير فقط نحو : جاء زيد يضحك ، ولا يجوز أن يقال : جاء زيد ويضحك ، فإن جاء من لسان العرب ما ظاهره ذلك أوّل على إضمار مبتدأ بعد الواو ، ويكون الفعل المضارع خبرا عن ذلك المبتدأ وذلك كقول عبد اللّه بن همام السلولي : فلما خشيت أظافرهم * نجوت وأرهنهم مالكا فالتقدير وأنا أرهنهم ، وإن كان المضارع مبدوءا بقد لزمت الواو كما في قوله تعالى : لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ . وما عدا ما ذكر يجوز فيه أن يرتبط بالواو فقط أو بالضمير فقط أو بهما معا ، فيدخل في ذلك الجملة الاسمية ، مثبتة أو منفية ، والفعل الماضي -