جلال الدين السيوطي

135

الأشباه والنظائر في النحو

« 639 » - فسيّان بيت العنكبوت وجوسق * رفيع إذا لم تقض فيه الحوائج حتّى كأنّه لم يمرّ بسمعه الخبر المنقول عن سيّد البشر أبي البتول حين قال بلسان الإعلان : « استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان » « 1 » . وهذا الخبر ذكره القضاعي في شهابه في الباب الرابع من أبوابه ، وذكر أيضا قوله : « إنّ للّه عبادا خلقهم لحوائج النّاس » . وذكر الهرويّ « 2 » في كتابه ( الغريبين ) قوله - عليه السّلام - « اطلبوا الحوائج إلى حسان الوجوه » « 3 » وقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - « إيّاكم والأقواد ، قالوا : يا رسول اللّه وما الأقواد ؟ فقال : هو الرّجل يكون منكم أميرا فيأتيه المسكين والأرملة فيقول لهم مكانكم حتّى أنظر في حوائجكم ويأتيه الغني فيقول : عجّلوا في قضاء حاجته » « 4 » . وذكر ابن خالويه في شرحه ( مقصورة ابن دريد ) ، عند ذكر فضل الخيل أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « التمسوا الحوائج على الفرس الكميت الأرثم المحجّل الثلاث المطلق اليد اليمنى » . فهذا ما جاء من الشّواهد النّبويّة وروته الثّقات من الرّواة المرضيّة على صحّة هذه اللّفظة . وأمّا ما جاء من ذلك في أشعار العرب فكثير ، من ذلك ما أنشده أبو زيد وهو قول أبي سلمة المحاربيّ : [ الوافر ] « 640 » - ثممت حوائجي ووذأت بشرا * فبين معرّس الرّكب السّغاب وأنشد أيضا للراجز : « 641 » - يا ربّ ربّ القلص النّواعج * مستعجلات بذوي الحوائج وقال الشّمّاخ : [ الوافر ] « 642 » - تقطّع بيننا الحاجات إلّا * حوائج يعتسفن مع الجريء

--> ( 639 ) - الشاهد لبديع الزمان الهمذاني في لسان العرب ( حوج ) ، وتاج العروس ( حوج ) . ( 1 ) الحديث في مسند الشهاب للقضاعي ( 1 / 412 ) رقم ( 707 ) بالكتمان لها . ( 2 ) لم أعثر على الحديث في الكتب المختصّة . ( 3 ) الهروي : أحمد بن محمد الباشاني صاحب كتاب ( الغريبين ) . ( 4 ) الحديث في شهاب القضاعي ( ص 22 ) . ( 640 ) - الشاهد لأبي سلمة المحاربي في لسان العرب ( حوج ) و ( ثمم ) ، والتنبيه والإيضاح ( 1 / 34 ) . ( 641 ) - الشاهد بلا نسبة في لسان العرب ( حوج ) . ( 642 ) - الشاهد للشّماخ في ديوانه ( ص 463 ) ، والرواية فيه « الجريّ » ، ولسان العرب ( حوج ) .