جلال الدين السيوطي
59
الأشباه والنظائر في النحو
الأول : رفع الاسم بالماضي والمستقبل ، نحو قام زيد ويقوم زيد . الثاني : رفع الأسماء بعائد المذكر نحو : زيد قام . الثالث : رفع الاسم بالدّائم مؤخرا ، نحو : زيد قائم ، وهما المترافعان . الرابع : رفعه بالمحلّ مقدّما ، نحو : خلفك زيد ، فإذا قالوا : زيد خلفك رفعوا زيدا والمضمر بالظرف ، وهو وجه خامس للرفع . السادس : رفع الاسم برجوع العائد عليه ، كقوله : زيد أبوه قائم ، وزيد مررت به . السابع : رفع الاسم باسم مثله جامد ، نحو : زيد أبوك . الثامن : رفع الاسم بما يغلب عليه أن يوصف ، نحو : زيد صالح . التاسع : رفع الاسم بمحل قد رفع غيره نحو : زيد حيث عمرو . العاشر : رفع الاسم بما ينوب عن رافعه في التقدير ، نحو : قائمة جاريته زيد ، وتقديره : رجل قائمة جاريته زيد . الحادي عشر : رفع الاسم بنعم وبئس . الثاني عشر : رفع الاسم بحرف الاستفهام ، نحو : من أبوك ؟ وأين أخوك ؟ الثالث عشر : رفع الاسم بما لا يكون إلّا سابقا له ، نحو : لولا زيد لأكرمتك « 1 » . الرابع عشر : رفع الاسم بالفعل المزال عن التصرّف ، نحو : حبّذا أنت . الخامس عشر : رفع الاسم بما لا يظهر أنّه وصف له ، نحو : عبد اللّه إقبال وإدبار ، وعبد اللّه إقبالا وإدبارا . السادس عشر : رفع الاسم بواو منسوقة عليه ، نحو : كلّ ثوب وثمنه ، تقديره : كلّ ثوب بثمنه ، فنابت الواو عن مع والباء فرفعت . السابع عشر : رفع الاسم بواو مستأنفة ، نحو : قيامي إليك والناس ينظرون . الثامن عشر : قولهم : الرّطب والحرّ شديد . انتهى . باب المفاعيل قال ابن إياز : « نظر أبو سعيد السيرافي إلى قوله تعالى : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا [ الأعراب : 155 ] أي : من قومه ، فزاد في المفاعيل الخمسة مفعولا آخر سماه المفعول منه » ، قال ابن إياز : « وهذا ضعيف جدا لأنّه يقتضي أن يسمى نحو قولك : « نظرت إلى زيد » مفعولا إليه و « انصرفت عن خالد مفعولا عنه » . . قال الجزولي : « لا يكون المفعول له منجرّا باللام إلّا مختصا ، نحو : قمت لإعظامك ، ولا يجوز : لإعظام لك » .
--> ( 1 ) انظر الإنصاف ( ص 70 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 105 ) .