جلال الدين السيوطي
128
الأشباه والنظائر في النحو
كذاك قرين السّوء يردي قرينه * وينجي من الشرّ البعاد ويعصم لذلك أردى من جهينة ياءها * مقارنة الهاء التي تتهضّم ونجّى قريشا أن يصاب بيائه * تنائي قرين السّوء فهو مسلّم ألم تر صوّاما نجت إذ تباعدت * عن اللّام من داء غدت فيه صيّم وللجار أسباب يراعى مكانها * وللرّحم الدّنيا حقوق تقدّم كصحّة عين الفعل من عور الفتى * لصحّتها في اعورّ واللّه أعلم وكاجتوروا صحّت لأجل تجاوروا * شفاعة ذي القربى لمن هو مجرم وقد زعموا التصحيح للواو فيهما * إرادة تنبيه على الأصل منهم كأعولت يا ثكلى وأطولت يا فتى * وأجودت يا سعدى وأغيلت تكتم وإن شئت أجريت التحرك فيهما * كمجرى حروف اللّين إن كنت تفهم كما أنّ يرمى القوم أو يقعد الفتى * سواء إذا جازيت أو حين تجزم ومثل حبارى في الإضافة عندهم * غدت جمزى في ما به النحو يحكم ومكوزة شبه بذاك ومحبب * وثهلل إن حصّلت قولي ومريم وقد جعلوا للاسم سيمى لكونه * على مثل وزن الفعل فيما تيمّموا فقالوا لمن يشكي الخليل ويشتكي * إلام ولكن أنت يا صاح ألوم وقد يلحقون الضدّ طورا بضدّه * كربّ فتى أودى وكم نيل مغنم جواب المسألة الثانية و « لا بأس » في إعرابه وبنائه * بأيّهما قلت اعتراض ملزّم لحذفك تنوين الذي هو معرب * وذلك رأي عندنا لا يسلّم وإن يك مبنيّا ففيم وصفته * على لفظه والنّكر في ذاك أعظم وجمعك للضدّين أعظم شنعة * ولم يتوهّم فيه ذا متوهّم وقد أكثروا فيه المقال وشقّقوا * إلى أن أقلّوا النّاظرين وأبرموا وأكثر ما قالوه ما فيه طائل * لقارئه إلا الكلام المنمنم فمن قائل ظنّ البناء وقائل * يظنّ به الإعراب فيما يرجّم ورأي ذوي التحقيق أنّ بناءه * يضارع إعرابا وذا الرأي أحكم كما ضارع الإعراب في غيره البنا * إذا قلت : جارات لأسماء أكرم توسّط بين الحالتين فأمره * خفيّ على غير النّحارير منهم لذا كثر الإشكال فيه فلم يبن * وخلّط فيه كلّ من يتكلّم ويشبهه حال المنادى كلاهما * من النّحو فخصوص بهذا ومعلم