جلال الدين السيوطي
129
الأشباه والنظائر في النحو
لذلك جاز الحمل للوصف فيهما * على اللفظ والمعنى كما جاء عنهم فهذا الذي أختار فيه لأنّه * لمبصره أهدى سبيلا وأقوم جواب المسألة الثالثة وليست تعدّ التاء في النحو علّة * لشيء سوى الأعلام إن كنت تعلم وما كان فرقا لم يعدّ بعلّة * كذا قال ذو الفهم النبيل المعظّم يراعون في ذاك اللّزوم كطلحة * وليس يراعى منه ما ليس يلزم وعلّته أنّ الصّفات مقيسة * على الفعل في تصريفها إذ تقسّم فقام وقامت منهما صيغ قائم * وقائمة فيما تقول وتزعم لذا أنّثوا الأوصاف طورا وذكرّوا * لما أرجؤوا في الفعل منها وقدّموا وما لم يصغ منه فليس مؤنّثا * كقولهم : هند ولود ومتئم وتأنيثنا للفعل ليس حقيقة * ولا لازما بل ضدّه فيه ألزم فأضعفها ضعف الذي هو أصلها * كذا ضعف أصل الشيء يوهي ويهدم وقوّى التي في الاسم أن ليس جاريا * على الفعل فالتأنيث في مخيّم وعلّة سكرى أو جلولاء فردة * ولكنّها كالعلّتين لديهم كذا علّتا تلك الصفات كعلّة * قضى فيه بالعكس القياس المقدّم إذا عدّ في ذاك اللزوم بعلّة * مسلّمة فالضدّ ذا مسلّم فدونكها تحوي غوامض جمّة * من العلم لا يبدو عليهنّ ميسم ضربت لها أمثالها بنظائر * من الحسن عن معقولهنّ تترجم وزدت أمورا قادها الطبع سمحة * وساعدني فيها القريض المنظّم وأكثر أهل النحو عنهنّ نائم * وأفهامهم عنهنّ تكبو وتكهم نتيجة ذهن صاغ منهنّ حلية * تحلّى بها للعلم جيد ومعصم تباهي بطليوس بها كلّ بلدة * وتشهر أنّى وجّهت وتكرّم مسألة نحويّة في أمالي ثعلب في ( أمالي ثعلب ) : أنشد الفرزدق : [ البسيط ] « 435 » - يا أيّها المشتكي عكلا وما جرمت * إلى القبائل من قتل وإبآس إنّا كذلك إذ كانت همرّجة * نسبي ونقتل حتى يسلم النّاس
--> ( 435 ) - البيتان بلا نسبة في لسان العرب ( همرج ) و ( بين ) ، وتاج العروس ( همرج ) .