سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )
88
كتاب الأفعال
وأبلدنا : صارت دوابّنا بليدة . قال أبو عثمان : وقال أبو بكر بن دريد : أبلد الرجل إبلادا مثل : بلّد سواء : إذا نكس وضعف في العمل وغيره حتّى في الجود ، وقال الشاعر : 4436 - جرى طلقا حتّى إذا قيل سابق * تداركه أعراق سوء فبلّدا « 1 » ( رجع ) فعل : * ( بغض ) : بغض الشئ بغاضة : صار بغيضا « 2 » . قال أبو عثمان : ويقولون للرّجل : بغض جدّك : إذا شتموه ، كما يقولون : عثر جدّك . ( رجع ) وأبغضته : كرهته . * ( بسل ) : وبسل بسالة وبسولا ، فهو باسل بسيل : شجع ، وعبس عند الحرب . وأنشد أبو عثمان للفرزدق : 4437 - وفيهنّ عن أولادهنّ بسالة * وبسطة أيد يمنع الضّيم طولها « 3 » ( رجع ) وأبسل نفسه عند الموت « 4 » : وطّن عليه ، وأبسلت الرّجل : وكلته إلى عمله . قال اللّه عزّ وجلّ : « أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا » « 5 » . وقال أبو عثمان : قال أبو بكر : أبسل الرّجل ولده ، وغيرهم : إذا رهنهم ، أو عرّضهم لهلكة .
--> ( 1 ) جاء الشاهد في تهذيب اللغة 14 / 128 واللسان / بلد من غير نسبة ، والرواية فيهما . « حتى إذا قلت سابق » . ( 2 ) ب : « بغض » - بفتح الغين - وفي أ « بعض » بعين مهملة غير مضبوطة . وكلاهما تصحيف ، والتصويب من جمهرة اللغة 1 / 302 والمثال : « عثر جدك » . ( 3 ) جاء الشاهد في ديوان الفرزدق 2 / 605 وروايته : ومن دون أبوال الأسود بسالة * وصولة أيد يمنع الضيم طولها ولم أقف عليه فيما رجعت إليه من كتب ، والبيت بالروايتين شاهد على ما أراد أبو عثمان . ( 4 ) أ ، ق ، ع : « عند الموت » وفي ب ، واللسان / بسل : للموت . والمعنى واحد . ( 5 ) الآية 70 / الأنعام .