عبد الرحمن جامي

19

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

مركب ) « 1 » مع غير على وجه يتحقق معه عامله . فعلى هذا المضاف من المركبات الإضافية المعدودة « 2 » ( كغلام زيد ، وغلام عمرو ، وغلا بكر ) مبني والمضاف إليه معرب . ولما « 3 » كان المبني مقابلا للمعرب ، واعتبر في المعرب أمران : التركيب ، وعدم المشابهة لمبني الأصل كان المبني ما انتفى فيه مجموع هذين الأمرين إما بانتفائهما معا أو بانتفاء أحدهما « 4 » فقط . فكلمة ( أو ) هاهنا لمنع الخلو ، وإنما اختلف ترتيب ذكر المشابهة والتركيب في تعريفي المعرب والمبني تقديما وتأخير إيثار لتقديم ما مفهومه « 5 » وجودي لشرفه . [ ألقابه ] ( وألقابه ) « 6 » أي : ألقاب من حيث حركات « 7 »

--> - الأول فإن بناءه بسبب عروض مانع من الإعراب . ( عافية ) . ( 1 ) ولما كان المراد بالمركب المثبت في تعريف المعرب المركب مع عامله يتحقق مع عامله كان المراد بالمركب المنفي هاهنا عدم ذلك المركب ، فأراد الشارح تفسيره فقال : ( مع غيره ) . ( عبد اللّه ) . ( 2 ) أي : المركبات المعدودة من المبينات ، أي : كل اسم حاصل من كلمتين . ( جامي ) . ( 3 ) أراد الشارح أن يبين وجه تنويع المبني والمعرب ، فكأنه قال : المبني على نوعين : أحدهما : ما ناب مبنى الأصل ، والثاني : ما وقع غير مركب . ( عبد اللّه ) . ( 4 ) فعلم من هذا أن المبني ثلاثة أقسام صدق الصورتين كهؤلاء ، أو صدق الأول وكذب الثاني نحو : ضرب هؤلاء ، أو صدق الثاني وكذب الأول كما في التركيب الإضافية نحو : غلام زيد ، وغلام بكر . ( لمحرره رضا ) . ( 5 ) فالتركيب في تعريف المعرب مفهوم وجودي ، وعدم المشابهة مفهوم عدمي ، فقدم التركيب على عدم المشابهة ، وفي تعريف المبني عدمي المشابهة وجود فقدمها على التركيب . ( وجيه الدين ) . ( 6 ) وإضافة الألقاب إلى الضمير الراجع إلى المبني لأدنى ملابسة ، وتقديره ألقاب البناء في المبني . ( متوسط ) . وهذا كالوصف بحال متعلق الموصوف . ( وجيه ) . - أي : ألقاب البناء لدلالة المبني عليه ، فكأنه مذكور معنى . ( عوض ) . - وإنما قال في البناء : ألقابه ، وفي الإعراب : أنواعه ؛ لأن أنواع الإعراب مختلفة بالحقيقة لدلالة كل واحد منها على معنى وهو الفاعلية والمفعولية والإضافة ، بخلاف ألقاب البناء فإنه ليس المراد منها إلا الألفاظ . ( متوسط ) . ( 7 ) لا من حيث أنفسها ، فإنه لا يقال للمبني الضم ولا الفتح ، بل المضموم والمفتوح . ( عصام ) . - أحبوا أن يوجد المخالفة بينهما في التسمية ليقف السامع عند سماعه على المراد ، فسموا حركات الأول بالرفع والنصب والكسر ، وسكونه بالجزم ، وحركات الثاني بالفتح -