عبد الرحمن جامي

20

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

أواخر وسكونها « 1 » عند البصريين « 2 » . ( ضم وفتح وكسر ) للحركات الثلاث ( ووقف ) للسكون وإما الكوفيون فيذكرون ألقاب المبني في المعرب وبالعكس « 3 » . والمراد : أن الحركات والسكنات البنائية لا يعبر عنها البصريون إلا بهذه الألقاب لا أن هذه « 4 » الألقاب لا يعبر بها إلا عنها ؛ لأنهم كثيرا ما يطلقونها على الحركات الإعرابية أيضا « 5 » ، كما مر في صدر الكتاب ، حيث قال : بالضمة رفعا والفتحة نصبا والكسرة جرا ، وعلى غيرها كما يقال : الراء في ( رجل ) مثلا مفتوحة الجيم مضمومة . ( وحكمه ) « 6 » أي : حكم المبني وأثره المترتب على بنائه ( ألا يختلف « 7 » آخره ) أي : آخر المبني لكن لا مطلقا بل ( لاختلاف العوامل ) إذ قد يختلف آخره لا لاختلاف

--> - والضم والكسر ، وسكونه بالوقف ، هذا رأي البصريين . ( عوض أفندي ) . ( 1 ) من حيث علامة ، يعني ألقاب حركات أواخره وسكونها ، أو ألقاب علامة البناء التي هي حركات وسكون الضم والفتح والكسر ، وإنما خص بالحركات ؛ لأن المبني قد يكون مع الألف والياء ، نحو : يا زيد ، ويا رجلين ، ولا يطلق عليهما الضم والفتح حقيقة ، وقد وقع ذلك الإطلاق في كلام المتقدمين مجازا ، قال الرضي : وعندي أن إطلاق الرفع والنصب والجر على الحركات الإعرابية حقيقة ، وعلى الحروف الإعرابية مجازا ، تسمية للثاني باسم المنوب . ( فاضل محشي ) . ( 2 ) من قبيل تقسيم الشيء إلى أجزائه . ( كسكنجبين ) . ( 3 ) ردّ لما قيل من أن كلامه يدل على اختصاص الضم والفتح والكسر بالمبني ، ولعله فهم ذلك الاختصاص من قوله : ( ألقابه ) لأن لقب الشيء مختص به ، فعلى ما ذكره الشارح أن تلك الأمور ألقاب الحركات المبني لا بخصوصها . ( لاري ) . ( 4 ) - والمراد أن الحركات والسكنات البنائية لا يعبر عنها البصريون إلا بهذه الألقاب ، لا أن هذه الألقاب لا يعبر بها إلا عنهما ؛ لأنهم كثيرا يطلقونها . . . إلخ . ( نسخة ) . ( 5 ) يعني أن هذه الحركات والسكنات منحصرة ومختصة بهذه الألقاب ، وهذه الألقاب ليست بمنحصرة بالحركات والسكنات البنائية كما حققه الشارح رحمه الله . ( رضا ) . ( 6 ) لكن بالقصد إلى التجوز ؛ لأنه وضع العام موضع الخاص بدون العكس . ( عافية ) . ( 7 ) وحقه أن يؤخر عن تقسيم المبني إلا أنه قدمه ؛ لأن غيره جعله تعريفا للمبني ، فنبه على أن حكمة الذي لا يعرف إلا بعد معرفته ، فعقب تعريفه بقوله : ( وحكمه ) تنبيها على وجه العدول . ( عصام ) . ( 8 ) وإنما لم يجعل المذكور حدا كما جعله بعضهم كذلك لاستلزامه الدور ؛ لأن انتفاء اختلاف الآخر فرع على عقليته ، فلو جعل ذلك فرعا له لرد الدور كما في الإعراب . ( عافية شرح الكافية ) .