عبد الرحمن جامي

88

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

إنّ لكلّ علة فرعية ؛ لأن « 1 » العدل فرع المعدول عنه والوصف فرع الموصوف والتأنيث فرع التذكير ؛ لأنك تقول : قائم ، ثم تقول : قائمة ، والتعريف فرع التنكير ؛ لأنك تقول : رجل ، ثم تقول : الرجل ، والعجمة في كلام العرب فرع العربية إذ الأصل في كل كلام أن لا يخالطه لسان آخر ، والجمع فرع الواحد والتركيب فرع الإفراد ، والألف والنون الزائدتين فرع ما زيدتا عليه « 2 » ، ووزن الفعل فرع وزن الاسم ؛ لأن أصل كل نوع أن لا يكون فيه الوزن المختص بنوع آخر ، فإذا وجد فيه هذا الوزن كان فرعا لوزنه الأصلي ( ويجوز ) أي : لا يمتنع « 3 » سواء كان ضروريا أو غير ضروري ( صرفه ) أي : جعله في حكم المنصرف بإدخال الكسر والتنوين فيه لا جعله منصرفا حقيقة فإن غير المنصرف عند المصنف ما فيه علتان « 4 » أو واحدة تقوم مقامهما وبإدخال الكسر

--> - قائمة والرجل وحينها يشكل إتمام بعض ما ذكروه إلا بالتكلف ، والأولى تعميم المراد بالفرعية ، تأمل . ( عيسى الصفوي ) . ( 1 ) قوله : ( لأن العدل فرع المعدول عنه ) ؛ إذ لولا تحقق المعدول عنه أولا لم يمكن العدل ، وهذا أولى مما قيل : لأن الأصل بقاء الاسم على حاله . ( عيسى ) . ( 2 ) قوله : ( ما زيدتا عليه ) منهم من قال إن منهما للصرف لمضارعتهما لألفي التأنيث الممدودة في انتفاء التاء ، وكونهما زيدتا معا ، وحذفتا معا ، وكون أولى الحرفين في كل مدة ، والثانية حرفا تشبيها بحرف العلة ، ولا يخفى أن لا بد حينئذ من إثبات الفرعية بين المشبه والمشبه به . ( لأرى ) . ( 3 ) اعلم أن الأمور المعقولة ثلاثة : واجب وهو ما اقتضى ذاته أو جوده وكان وجوده ضروريا كوجود الباري تعالى وتقدس ، وممتنع وهو ما اقتضى ذاته وعدمه أو كان عدمه ضروريا كشريك الباري تعالى ، وجائز وهو ما استوى طرفاه أي : امتناعه وعدم امتناعه وفي هذا المقام لا يستقيم هذا ؛ لأن الضرورة تقتضي الإيجاب ولا يمكن جعله بمعنى الوجوب كما قيل : لأن قوله : ( أو للتناسب ) يمنعه ، فلزم تأويله بالإمكان العام ، فإن الإمكان على قسمين : الأول ما استوى طرفاه وهو المسمى بالإمكان الخاص ، والثاني ما سلب طرف امتناعه مع قطع النظر من الطرف الآخر وهو المسمى بالإمكان العام ، وهو المراد من قول الشارح : أي : لا يمتنع سواء كان ضروريا أو غير ضروري فحينئذ يستقيم قوله : ( أو للتناسب ) . ( مصطفى حلبي ) . - إطلاق الملزوم وإرادة اللازم ، وهو عام يتناول الوجوب كما في ضرورة الشعر ، والجواز كما في التناسب . ( وجيه الدين ) . ( 4 ) وأما عند غير المصنف فهو ما لم يدخل الكسر والتنوين ، فعند إدخال أحدهما يجعل منصرفا حقيقة . ( عصمت ) .