عبد الرحمن جامي

87

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

فيه ( ولا تنوين ) « 1 » وذلك ؛ لأن لكل علة فرعية « 2 » ، فإذا وقع في اسم علتان حصل فيه فرعيتان : فيشبه الفعل « 3 » من حيث إن له فرعيتين بالنسبة إلى الاسم : أحداهما : افتقاره إلى الفاعل . وأخراهما : اشتقاقه من المصدر . فمنع منه الإعراب المختص بالاسم وهو « 4 » الجر والتنوين « 5 » الذي هو علامة التمكن وإنما قلنا « 6 » :

--> - أي : الفعل ضعيفة فحذفت علامة الإعراب مطلقا ، أي : التنوين ، وهي في حالة واحدة فقط ، واختص بالبناء في حالة الجر ؛ ليكون كالفعل المشابهة في التعريف من الجر . ( رضي ) . ( 1 ) قوله : ( ولا تنوين ) عطف على قوله لا كسر ، ويجوز في قوله : ( لا كسر ولا تنوين ) من الوجوه ما يجوز في قوله : ( لا حول ولا قوة إلا باللّه ) ، ويأتي في بحث المنصوب بلا التي لنفي الجنس . ( إفصاح ) . ( 2 ) اعلم أن الفرعية لا تختص بفرعية الموقوف للموقوف عليه ، بل يشملها وغيرها ، المرجوح للراجح وأنها لا تنحصر فيما ذكر ككون الاسم مثنى إلى غير ذلك ، لكن لم يعتبروها ولم يعلم وجهه . ( عبد الغفور ) . ( 3 ) اعلم أن لمشابهة الاسم الفعل ثلاث مراتب : أعلاها يوجب البناء كما في أسماء الأفعال ويمنع جميع أنواع الإعراب عنه ، وأوسطها يوجب عدم الانصراف كما في غير المنصرف ، وأدناها يوجب كون الاسم عاملا كما في الاسم الفاعل . ( لمحرره ) . ( 4 ) أي : الإعراب المختص بالاسم الجر لما مر ؛ لكونه أثر حرف الجر لفظا أو تقديرا ، كان مختصا بالاسم فمنع منه بسبب المشابهة ؛ لأن الرفع والنصب يوجدان في الفعل والاسم ، والجزم بالفعل فرقا بين إعرابهما وتعادلا . ( توقادي ) . ( 5 ) قوله : ( والتنوين ) عطف على قوله : ( وهو الجر ) وصحة الجر مع قطع النظر عن عموم ما في قوله : ( الإعراب ما اختلف آخره به ) لكونه وصف عاما لأنواع الإعراب ، فيكون مجازا بعلاقة التلازم وعطفه على الإعراب لا يخلو عن ركاكة كما لا يخفى . ( سيد جلال ) . ( 6 ) قوله : ( وإنما قلنا لكل علة فرعية . . . إلخ ) الظاهر أن ليس المراد بالفرعية في المقام إلا تأخر المرتبة ، فقول المحشي : ( والاعتبار . . . إلخ ) أي : بأي : يكون اعتبار أحدهما متأخر عن اعتبار الآخر ، كما في المذكر والمؤنث فإن اعتبار المؤنث بعد اعتبار المذكر ، ولذا تقول : قائم ، ثم تقول : قائمة ، والاعتبار سواء الوقف واحتاج إلى الأصل أو لا ، فتتم الفرعية في الكل بلا تكلف ، ثم الظاهر من كلامهم أن المراد فرعية اللفظ للفظ كما في الفعل ، لا فرعية المعاني والأوصاف ، ولذا يستدل على فرعية التأنيث والتعريف للتذكير بأنك تقول : قائم ورجل ، ثم -