عبد الرحمن جامي
68
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
علامة كون الشيء فاعلا حقيقة أو حكما « 1 » ليشمل الملحقات به والجر حركة كان أو حرفا ( علم الإضافة ) أي : علامة كون الشيء « 2 » مضافا إليه . وإذا كانت الإضافة نفسها مصدرا لم يحتج إلى إلحاق الياء المصدرية إليها كما في الفاعلية والمفعولية . وإنما اختص « 3 » الرفع بالفاعل والنصب بالمفعول ؛ لأن الرفع ثقيل ، والفاعل قليل ؛ لأنه واحد فأعطى الثقيل للقليل ، والنصب خفيف والمفاعيل كثيرة ؛ لأنها خمسة ، فأعطى الخفيف للكثير ، ولما لم يبق للمضاف إليه علامة غير الجر جعل علامة له . ( والعامل ) « 4 » لفظيا كان أو معنويا ( ما به يتقوّم ) أي : يحصل ( المعنى المقتضى )
--> - لوجوده في غير ، كالمبتدأ وغيره ، بل علم للفاعل والأشياء المنسوبة إلى الفاعل كالمبتدأ والخبر واسمي كان وما وغيرهما ، ولهذا لم يقل : النصب علم المفعولية . ( لمحرره ) . ( 1 ) وذلك إذا كان الاسم عمدة ، وهذا الوصف يستدعي الرفع ، لكن قد يختلف عنه لعلة المشابهة بالفضلة ، ولا يخفى أن هذا التعميم هو الحق ، والقول بأن الرفع والنصب والجر ، أو الفاعلية والمفعولية ويكونان فيما يشابههما بطريق الاستعارة بعيد لا دليل عليه ، نعم الرفع والنصب بالفاعل والمفعول أحق . ( لأرى ) . ( 2 ) ويجوز حمل الياء على النسبة في قوله : ( علم الفاعلية ) والنصب علم المفعولية ، أي : الرفع الخصلة ، والحالة المنسوبة إلى الفاعل وهي الفاعلية في الفاعل ، وكون الاسم عمدة من كل وجه في الملحقات بها والنصب علامة الخصلة ، والحالة المنسوبة إلى المفعول وهي مفعولية المفاعيل وكون الاسم فضلة أو مشابها في المحلقات بها ، ورجح المصدرية ؛ لكونها أقرب إلى الفهم ، ولأن الإضافة مصدر فالمناسب حمل عديلها أيضا على المصدرية . ( عصمت ) . ( 3 ) قوله : ( وإنما اختص . . . إلخ ) هذا من باب التعادل حيث أعطوا الثقيل للقليل والخفيف للكثير ، لا من باب التناسب . ( جلبي ) . - الاختصاص إضافي بالنسبة إلى المفاعيل والمضاف إليه ، وإلا فالرفع غير مختص بالفاعل ، بل موجود في المحلقات بالفاعل أيضا ، وإنما بين الاختصاص في الفاعل لكونه أصلا في الإعراب من حيث أنه معمول ما هو أصل في العمل ، فإن قلت : المضاف إليه كالفاعل قليل فلم لم يعط الرفع إياه ؟ قلت : الاهتمام شأن الفاعل أكثر ؛ لكونه معمول ما هو أصل في العمل ، والمراد أن الفاعل لو وجد في الكلام الواحد لا يكون إلى واحد بخلاف المضاف إليه ، والمفاعيل فيكون الفاعل قليلا في الكلام فأعطى الثقيل إياه ؟ . ( عصمت ) . ( 4 ) قال : العامل لما اعتبر في تعريف المعرب وإن لم يصرح به وذكر صريحا في حكم المعرب ، أراد أن يبين تعريفه وقدم عليه الإعراب والإشارة إلى المعنى المقتضى ؛ لأنهما مأخوذان في -