عبد الرحمن جامي
69
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
أي : معنى من المعاني المعتورة على المعرب المقتضية ( للإعراب ) ففي ( جاءني زيد ) جاء : عامل ؛ إذ به حصل معنى الفاعلية في ( زيد ) فجعل الرفع علامة لها وفي ( رأيت زيدا ) ، رأيت : عامل ؛ إذ به حصل معنى المفعولية في ( زيد ) فجعل النصب علامة لها ، وفي ( مررت بزيد ) ، الباء : عامل ؛ إذ به حصل معنى الإضافة في ( زيد ) ، فجعل الجر علامة لها . ( فالمفرد « 1 » المنصرف ) أي : الاسم المفرد الذي لم يكن مثنى ولا مجموعا ولا غير منصرف ك : ( زيد ، ورجل ) « 2 » ( و ) وكذا ( الجمع المكسر المنصرف ) أي : الاسم الذي لم يكن « 3 » . . .
--> - تعريفه فالأولى تقديمهما عليه ؛ ولأنه بعد ذكر حكم المعرب أراد أن يبين سبب الاختلاف فقدم الإعراب الذي هو سبب قريب للاختلاف ، ثم بين العامل الذي هو سبب بعيد له . ( عصمت ) . - فالمراد الفعل الذي في رأيت عامل ، فإن العامل في المفعول عندهم هو الفعل . ( عصمت ) . ( 1 ) لما فرغ من بيان الإعراب والعامل والمعنى المقتضي ، أراد تفصيل اقتضاء المعنى المقتضي ، أنه تارة يقتضي الحركات الثلاث ، وتارة ما سوى الفتحة ، وتارة سوى الكسرة ، وتارة يقتضى الحروف الثلاث ، وتارة ما سوى الواو ، وتارة ما سوى الألف فهذه أقسام ستة . ( عصام ) . - لما ذكر الإعراب وأنواعه وكان لكل من أنواعه أقسام ، ولتلك الأقسام محال ، وأراد أن تذكر عقيبه تلك ومحالها فأتى بالفاء الفصيحة لبيانها . ( عب ) . - هذا جواب سؤال مقدر ، وهو أن يقال : ذكر المفرد ههنا غير جائز ؛ لأن المراد به إما مقابل المجموع ، وإما مقابل المركب مع الغير ، لا سبيل إلى الأول ؛ لأن الأسماء الستة المضافة إلى غير ياء المتكلم المكبرة مفردة عدا الوجه مع أن إعرابها ليس كذلك ، ولا سبيل إلى الثاني ؛ لأن مثل غلام زيد غير المفرد بهذا الوجه مع أن إعرابه كذلك ، فأجاب بقوله : ( أي : الاسم المفرد الذي لم يكن مثنى ولا مجموعا ) ، فأشار إلى الطريق الأول فيكون المراد بالفرد في قوله : ( ما يكون مقابل المثنى والمجموع ) كما لا يخفى على الكيس المتفطن . ( ق ) . قال المصنف في شرحه : وأردنا بالمفرد ما ليس تثنية ولا جمع ، ولا يرد عليه أن الأسماء الستة مفردات بهذا المعنى مع أن إعرابها بالحروف لا بالحركة ؛ لأن قوله : ( فالمفرد ) ممهلة وكان في قوة الجزئية فلا يشمل الكل . تأمل . ( رح ) . ( 2 ) أورد مثالين للمفرد المنصرف تنبيها على أنه أعم من أن يكون معرفة أو نكرة . ( حسن أفندي ) . ( 3 ) لو قال : الجمع الذي لم يلحق بآخره واو ونون لكان أولى لئلا ينتقض بمثل سنون في جمع سنة ، وثبون في جمع ثبة ، وضربات في جمع ضرب بالسكون . ( عصمت ) . فامتنع ظهور الإعراب في لفظه فيكون إعرابه بالحركة تقديريا في الأحوال الثلاثة . ( محرم ) .