عبد الرحمن جامي

67

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

المعاني المقتضية ، أو من ( عربت معدته ) إذا ( فسدت ) ، على أن تكون الهمزة للسلب فيكون معناه حينئذ ، إزالة الفساد ، سمّي به ؛ لأنه يزيل فساد التباس بعض المعاني ببعض . ( أنواع إعراب الاسم ) ( وأنواعه ) أي : أنواع إعراب الاسم ثلاثة « 1 » : ( رفع ، ونصب ، وجر ) هذه الأسماء الثلاثة « 2 » مختصة بالحركات والحروف الإعرابية ولا تطلق على الحركات البنائية أصلا بخلاف الضمة ، والفتحة ، والكسرة ، فإنها مستعملة في الحركات البنائية غالبا ، وفي الحركات الإعرابية على قلّة « 3 » ( فالرفع ) « 4 » حركة كان أو حرفا ( علم الفاعلية ) أي :

--> ( 1 ) يعني : أن المراد تعداد إعراب الاسم بقرنية السياق ، والسياق لا مطلق أنواع الإعراب ، لأن مطلق أنواع أربعة هذه الثلاثة والجزم ، لكن الجزم مختص إلى الفعل كما سيجيء ، وقوله : ( ثلاثة ) إشارة إلى أن مجموع قوله : ( رفع ونصب وجر ) خبر واحد يصح الحمل ، فيكون من قبيل تقسيم الكلي إلى الأجزاء بتقديم العطف على الحمل ، كما في قولك : البيت سقف وجدران . ( حلبي ) . ( 2 ) وإنما سميت الحركات الثلاثة بتلك الأسامي ؛ لحصول الأولى بضم الشفتين ، وحصول الثاني بفتح الفم ، وحصول الثالث بتحرك فك الأسفل وهو كسر الشيء ، إذ المكسور يسقط ، ثم الجزم بمعنى القطع ، وفي الجزم قطع الحركة ، ولذا سمي الجازم جازما ، والوقف والسكون بمعنى واحد والأول مختص بالإعرابي والأخيران بالبنائي . ( عب ) . - قوله : ( هذه الأسماء الثلاثة . . . إلخ ) ذهب الشيخ الرضي إلى أن إطلاقها على الحروف مجاز ، لكن ظاهر كلام غيره الاشتراك ، ومن عرف الإعراب باختلاف الآخر ، فقال الشيخ : أراد بالرفع الانتقال إلى العمدة وهكذا ، ومقتضي كلام غيره أنه وافق غيره في ذلك ، ولكن لم يجعل المقسم الإعراب بل ما به الإعراب ، وقوله الإعرابية مع أن الحركات نفس الإعراب المعنى ، أن كلا منها منسوب إلى مطلق الإعراب نسبة الخاص إلى العام ، والمقصود الامتياز عن الحركة البنائية ، فالحركة تنسب إلى الإعراب والبناء فتدبر ، وقوله : ( فالرفع ) أي : إذا عرفت أن وضع الإعراب للدلالة فجعل الرفع دالا ، وعلامة على أحدها فحمل الفاعلية على الفاعل خطأ . ( عيسى الصفوي ) . ( 3 ) قوله : ( على قلة . . . إلخ ) مع القرينة كما في قوله : ( بالضمة رفعا ) فيكون النسبة بين الرفع والنصب والجر ، وبين الضمة والفتحة والكسر عموما وخصوصا من وجه ، فإنهما يجتمعان في الحركات الإعرابية ، ويصدق الرفع والنصب والجر على الحروف الإعرابية دون الضمة والفتحة والكسرة ويصدق الضمة والفتحة والكسرة على الحركات البنائية دون الرفع والنصب والجر . ( عصمت ) . ( 4 ) وإنما قال : الرفع علم الفاعلية ، ولم يقل : علم الفاعل ؛ لأنه ليس علم الفاعل وحده ؛ -