عبد الرحمن جامي

208

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

( و ) « 1 » قد يحذف ( الخبر جوازا ) أي : حذفا جائزا ، لقيام « 2 » قرينة من غير إقامة شئ مقامه « 3 » ( مثل ) الخبر المحذوف جوازا في قولك : ( خرجت « 4 » فإذا « 5 » السّبع ) فإنّ : تقديره على المذهب الصحيح « 6 » كما نص عليه صاحب اللباب : خرجت فإذا السّبع « 7 » واقف ، على أن يكون ( إذا ) ظرف زمان للخبر المحذوف غير سادة مسدة أي : ففي « 8 » وقت خروجي السّبع واقف . ( و ) قد يحذف الخبر لقيام قرينة ( وجوبا ) أي : حذفا واجبا ( فيما التزم ) أي : في التركيب الذي « 9 » التزم ( في موضعه ) أي : في موضع الخبر ( غيره ) « 10 » أي : غير الخبر ، وذلك في أربعة أبواب على ما ذكره المصنف . أولها : المبتدأ الذي بعد ( لولا ) ( مثل : لولا « 11 » . . .

--> ( 1 ) عطف على المبتدأ ، وجوازا على جواز السابق ، من قبيل عطف الشيئين بحرف واحد على معمولي عامل واحد . ( م ع ) . ( 2 ) والقرنية للخبر إذ المفاجأت ؛ لأنها تستعمل جملة ابتدائية . ( غجدواني ) . ( 3 ) لأنه لو أقيم شيء مقامه بعد حذفه مقامه لكان حذفه واجبا لا جائزا . ( م ) . ( 4 ) خرجت فعل فاعل ، فإذا الفاء السببية مبني على أن إذا ظرف زمان مبني على السكون منصوب المحل مفعول فيه لواقف المحذوف خبرا للسبع ، وهو مبتدأ ، والجملة لا محل لها من الإعراب . ( هندي حواشي ) . ( 5 ) والفرق بين إذا المفاجأت وإذا الشرطية هو أن المفاجأة يدخل على الاسم ، وإذا الشرطية يدخل على الفعل . ( محمد أفندي ) . ( 6 ) احتراز عن مذهب المبرد ، وأما على مذهب الغير الصحيحة فليس مما نحن فيه ؛ لأن منها إن إذا ظرف مكان خبر من السبع ، أي : في مكان خروجي السبع . ( عصمت ) . ( 7 ) فإن إذا تدل على مطلق الوقوف ، وبانضمام الخروج يدل على الوقوف المقيد ، وهو الوقوف بالباب فحذف للاختصار . ( رضي ) . ( 8 ) والتقدير فالسبع واقف وقت خروجي قدم ؛ لكون الخروج سببا للمفاجأة السبع الواقف ، فالسبب يجب أن يكون مقدما على المسبب . ( 9 ) أشار إلى كون ما موصولة ، والعائد محذوفة وهو ضمير ، أو مصدرية حينية أي : وقت التزام العرب غير الخبر موضعه . ( هندي ) . ( 10 ) فعلم منه أن وجوب حذف الخبر إنما هو بشرطين : أحدهما : وجود القرنية ، وثانيهما : التزام غير الخبر موضعه ؛ لتوفيه حق اللفظ والمعنى . ( عوض أفندي ) . ( 11 ) ولولا في هذا المقام ليس بحرف جر ؛ لأن لولا الجارة مشروطة باتصال الضمير ، وإن لم يتصل لم يكن جارا كما في هذا المقام . ( لمحرره ) .