عبد الرحمن جامي
141
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
للصفة الأصلية بعد التنكير ) أي : إنما خالف « 1 » سيبويه الأخفش ، لأجل اعتباره الوصفية الأصلية بعد التنكير ، فإنه لما زالت العلميّة بالتنكير ، لم يبق مانع من اعتبار الوصفية ، فاعتبرها ، وجعله غير منصرف ، للصفة الأصلية وسبب آخر « 2 » كوزن الفعل والألف والنون المزيدتين . فإن قلت : كما أنه لا مانع من اعتبار الوصفية الأصلية لا باعث « 3 » على اعتبارها أيضا فلم اعتبرها وذهب إلى ما هو خلاف الأصل فيه ؟ أعني : منع الصرف . قيل : الباعث على اعتبارها امتناع ( أسود وأرقم ) مع زوال « 4 » الوصفية عنهما ،
--> - مفعولا يجوز ما ذكرنا من الوجوه ، لا كونه مفعولا له ؛ لعدم اتحاد الفاعل ، ويمكن حينئذ أن يكون بدل الاشتمال أيضا بحذف الضمير ، أي : خالف الأخفش سيبويه اعتباره . ( هندي ) . ( 1 ) فالخلاف راجع إلى الوصفية الأصلية بعد الحكم بزوالها بالعلمية ، هل معتبرة أم لا ؟ فاعتبرها سيبويه ، ولم يعتبرها الأخفش . ( شرح لباب ) . - فالحاصل أن أحمر قبل العلمية غير منصرف للصفة ووزن الفعل ، وكذلك بعدها للوزن والعلمية لا للوصفية لزوالها بها اتفاقا ، وأما بعد التنكير ففيه خلاف بين سيبويه والأخفش ، قال سيبويه : إنه غير منصرف أيضا ؛ لاعتبار الوصف الأصلي بعده ؛ لأن المانع عن اعتباره هو العلمية وهو قد زالت بالعلمية ، وهي بالتنكير فيبقي على سبب واحد فصرف ؛ لعدم اعتبار الوصف بعده ؛ لكون حق الزائل أن لا يعتبر ، وأما القياس بنحو أسود وأرقم ففاسد ؛ لأن بينه وبين المبحوث عنه فرقا ظاهرا ، وهو أن شائبة الوصفية باقية فيه بعد التسمية لما ذكر في بحث الوصف ، بخلاف أحمر بعد العلمية فإنها ليست باقية فيه بعدها ، فلا يلزم من اعتبارها في أحدهما اعتبارها في الآخر ، وبهذا يندفع ما يقال : هذا يستلزم صرف ما يمنع منه من الصفات التي غلبت الاسمية عليها مع وجود الاتفاق على منعه . ( عوض أفندي ) . ( 2 ) الظاهر أنه عطف على وزن الفعل ، وفيه أن الألف والنون ليسا سببا لانتفاء شرطه وهو العلمية ، ويمكن أن يقال : إنه عطف على سبب واحد ، أي : فلم يبق إلا سبب واحد وهو وزن الفعل في نحو : أحمر ، أو لم يبق الألف والنون في نحو : سكران ، وهو ليس بسبب ، لكن لا يخلو عن بعد ، فالظاهر أن يقول : فيبقى بلا سبب وعلى سبب واحد . ( خوافي ) . ( 3 ) هذا هو المشبه تقديره فإن قلت : لا باعث ههنا بعد التنكير على اعتبار الوصفية ؛ لأن الأصل في الاسم الصرف كما إن لا مانع بعده من اعتبارها لزوال العلمية . ( 4 ) مع زوال الوصفية عنهما يعني : أسود وأرقم ، حال غلبة الاسمية زائل الوصفية مع أنهم اعتبروها وجعلوا أسود وأرقم غير منصرف ؛ للوصفية ووزن الفعل ، فاعتبارها بعد العلمية أولى . ( عصمت ) .