عبد الرحمن جامي
139
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
والجواب « 1 » : أن هذا أمر غير محقق ، لجواز « 2 » ورود ( اصمت ) بكسرتين وإن لم يشتهر ، فالأوزان التي تحقق فيها العدل تحقيقا كان أو تقديرا لم تجامع وزن الفعل ، وأيضا قد عرفت « 3 » فيما تقدم أن مجرد وجود أصل محقق لا يكفي في اعتبار العدل التحقيقي بدون اقتضاء منع الصرف إياه ، واعتبار خروج الصيغة عن ذلك الأصل ، وهاهنا لا يقتضيه « 4 » لوجود سببين في ( اصمت ) وراء العدل وهما العلمية والتأنيث . ثم إنه أشار إلى استثناء مثل : ( أحمر ) علما إذا نكر عن هذه القاعدة على قول سيبويه بقوله : ( وخالف سيبويه الأخفش ) « 5 » الأخفش « 6 » المشهور هو : أبو الحسن تلميذ سيبويه ،
--> - ذلك الباب اتباعا لعين المضارع لأنه إذا فتحت يلتبس المضارع المتكلم وحده من ذلك الباب ، وإذا كسرت يلزم الخروج من الكسرة إلى الضمة ، وكلاهما غير جائز ، فلزم ضم الهمزة احترازا عنهما . ( توقادي ) . ( 1 ) والجواب أن اصمت الذي هو علم البرية ، من تصمت بكسر العين ، وهو لغة في تصمت بالضم ، وإن لم يشتهر فلا عدل فيه . ( سيدي ) . ( 2 ) قوله : ( لجواز ورود اصمت كسرتين ) بناء على جواز ورود اصمت بالكسر ، ونحن نقول : اصمت علم للمفازة سميت بلفظ أصمت بضمتين مبالغة في شدة الخوف فيها ، بحيث يأمر كل صاحبه بالصمت ، ولا يمكن له حفظ لسانه عن الغلط من غاية الاضطراب ، فاصمت غلط لا معدول ، ولا مدفع للنقض بآخر ، فإنه معدول كأخر ومع ذلك فيه وزن الفعل إلا ما ذكره بقوله : ( وأيضا قد عرفت فيما تقدم ) . ( ع ص ) . ( 3 ) قوله : ( وأيضا قد عرفت ) به يندفع النقض بآخر على وزن الفعل ، حيث قيل : إنه معدول عما كان مع اللام ، أو الإضافة ، أو من . ( لأرى ) . ( 4 ) أي : لا يقتضي منع صرف اصمت بكسرتين العدل ، وإن كان الأصل موجودا محققا . ( توقادي ) . ( 5 ) اعلم أن قوله : هذا بمنزلة الاستثناء عن قوله : ( وما فيه علمية مؤثرة إذا نكر صرف ) جواب عن سؤال مقدر تقديره لأن يقال : كل ما كان فيه صفة مع سبب آخر إذا نكر بعد التسمية كان غير منصرف عند سيبويه فلم لم يتعرض لإخراجه ، وأما تقدير الجواب فظاهر ، ثم إسناد المخالفة إلى سيبويه أولى على مذهب المصنف ؛ لكون مذهب الأخفش موافقا له ، فيكون نصبه حينئذ ظاهر على المفعولية . ( عوض أفندي ) . ( 6 ) اعلم أن الأخفش ثلاثة أبو الخطاب أستاذ سيبويه ، وأبو الحسن سعيد بن سعد تلميذ سيبويه ، وأبو الحسن سعيد بن سليمان تلميذ المبرد وهو الأخفش الصغير ، ثم أبو الخطاب غير مراد ههنا ؛ لأنه نص في شرح المفصل : والمراد بالأخفش في هذه المسألة أبو الحسن هو تلميذ سيبويه . ( غجدواني ) .