علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
243
شرح جمل الزجاجي
ومنه وهو أقبح ما ورد في الباب قوله [ من الطويل ] : " 954 " - نفى الذمّ عن أثوابه مثلما نفى * أذى - درنا عن جلده الماء - غاسل يريد : مثل نفي الماء إذا غاسل درنا عن جلده . ولذلك أنكروا قراءة ابن عامر : وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ " 1 " . وهو غلط من ابن عامر ، والذي غلّطه في ذلك أنّ " شركاءهم " كان مرسوما في مصحفه بياء على حسب رسم مصاحف أهل الشام . وهذا الرسم يتخرّج على أن يكون " الأولاد " مخفوضا بإضافة " قتل " إليه ، ويكون " الشركاء " بدلا من " الأولاد " بدل شيء من شيء ، لأنّ ولد الإنسان شريكه فيما يملكه . ومنه الفصل بين النعت والمنعوت بالمعطوف أو المجرور الذي ليس في موضع نعت ،
--> ( 954 ) - التخريج : لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر . اللغة : نفى : أبعد . الدرن : الوسخ . المعنى : لم يبق للذم في هذا الشخص مكان لأنه يبعد عنه كل ما يمكن أن يوصله إلى الذم ، وذلك كما يفعل الغاسل يبعد الأوساخ بالماء عن كل جسده . الإعراب : نفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، و " الفاعل " : ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . الذم : مفعول به منصوب بالفتحة . عن أثوابه : جار ومجرور متعلقان بالفعل " نفى " ، و " الهاء " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . مثلما : " مثل " : نائب مفعول مطلق ، " ما " : مصدرية . نفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، والمصدر المؤول من " ما " والفعل " نفى " مضاف إليه مجرور . أذى : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة . درنا : مفعول به لاسم الفاعل " غاسل " ، منصوب . عن جلده : جار ومجرور متعلقان باسم الفاعل و " الهاء " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . الماء : فاعل مرفوع بالضمة . غاسل : فاعل مرفوع لفعل محذوف والتقدير : " إذا غسل " . وجملة " نفى الذم " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " نفى أذى " : صلة الموصول الحرفي لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " درنا عن جلده الماء غاسل " التقديم والتأخير في ترتيب الكلمات . ( 1 ) سورة الأنعام : 137 .